لقد كان الحافظ الذهبي ﵀ كثيرًا ما يشدّد في شأن الدماء والأرواح كلما ترجم لشخص عرف باستهانته بها. والنبي ﷺ صحً عنه أنه قال: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دمًا حرامًا» (^١).
وإن تيسر لك مطالعة كتابه: سير أعلام النبلاء أو مدونته الكبرى: تاريخ الإسلام أو كتابه المختصر: العِبَر بأخبار من غَبَر فسوف تقف على شواهد كثيرة من نقده لكل من تورط في هذا الأمر المريع من أمثال: الحجاج بن يوسف الثقفي (ت: ٩٥ هـ)، وأبي مسلم الخُراساني (ت: ١٣٧ هـ)، الداعية إلى دولة بني العباس، والحاكم بأمر الله العُبيدي (ت: ٤١١ هـ)، حاكم مصر، والمهدي ابن تومرت (ت: ٥٢٤ هـ)، حاكم بلاد المغرب، وطاغية التتار جنكيز خان (ت: ٦٢٤ هـ)، الذي قال الذهبي: «بأن قتل المسلم
(^١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب بدون عنوان، ٩/ ٢ حديث رقم (٦٨٦٢).
1 / 29
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم