فكر الحافظ الذهبي، لكني عدلت إلى تسميته بـ "الإنصاف والاعتدال في فكر الحافظ الذهبي" لأني رأيت الذهبي نفسه قد استعمل هذه العبارة عندما ذكر اختلاف بعض الناس في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ بين غال في حبِّه أو مفرط في بغضه، فقال الذهبي ﵀ معلقًا: «فبالله كيف يكون حال من نشأ في إِقليم، لا يكاد يُشاهد فيه إِلاَّ غاليًا في الحبِّ، مفرطًا في البغض، ومن أين يقع له الإِنصاف والاعتدال؟ فنحمد الله على العافية …» (^١).
ولعلي أختم هذا المقدمة بما ختم به الحافظ الذهبي مقدمة كتابه تاريخ الإسلام عندما قال: (وأنا أرغبُ إلى الله تعالى، وابتهلُ إليه أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يغفر لجامِعة وسامِعه ومطالِعه وللمسلمين، آمين) (^٢).
(^١) سير أعلام النبلاء ٣/ ١٢٨.
(^٢) تاريخ الإسلام ١/ ١٠.
1 / 21
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم