وعلم الله أني قد اضطررت في سبيل جمع هذه المادة إلى مطالعة وجرد معظم كتب الذهبي الكبار، من أمثال مدونته الكبرى: تاريخ الإسلام بمجلداتها التي زادت على الخمسين مجلدًا، وكتابه العظيم: سِيَر أعلام النبلاء، وكتابه ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ومعجم الشيوخ الكبير، والمعجم المختص بالمحدثين، والعِبَر في أخبار من غَبَر، وتذكرة الحفاظ، وبيان زَغَل العلم.
هذه أهم كتب الذهبي، وقد تكون له تعليقات في ثنايا كتبه الأخرى، لكني أتصور ندرتها فتركتها، والله أعلم.
ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض الباحثين كان قد سبقني في جمع شيء من كلام الذهبي وتعليقاته، لكني وجدتها كتبًا عامة جمعت من كلام الذهبي وآراءه قضايا متنوعة، تتعلق بالآداب والسلوك وضرورة لزوم سنة النبي ﷺ ومحبته وتعظيم العلماء، أو كلامًا يتعلق بتحقيق مسائل في السيرة أو التاريخ أو العقيدة أو الفقه، فضلًا عن كونها لم تستقرء كتب الذهبي وقد فاتها الشيء الكثير.
هذا وقد كنت عزمت على تسمية كتابي هذا بالوسيطة في
1 / 20
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم