سفيان، قال ابن وضاح: فعليكم بالاتباع لأئمة الهدى المعروفين انتهى.
والسابع قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة.
والجواب أن يقال: هذا خطأ وجهل لأن الأشاعرة قد سلكوا في باب الصفات مسلك التأويل وصرف الأخبار الواردة في ذلك عن ظاهرها، وهذا خلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان فإنهم كانوا يؤمنون بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسول الله ﷺ ويمرون الأخبار التي جاءت في الصفات كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وينزهون الله تعالى عن مشابهة المخلوقات: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة وهم الفرقة الناجية من فرق هذه الأمة كما جاء ذلك في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
1 / 22
المقدمة وسبب الرسالة
المسألة الأولى: تجويزهم طلب الاستغفار من النبي ﷺ بعد موته، وزعمهم أن رسول الله ﷺ يستغفر حيا وميتا لمن جاءه قاصدا رحابه
المسألة الثانية: إباحة الاستنجاد بالنبي ﷺ بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية، وزعمهم أنه لا داعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد
المسألة الثالثة: زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحاته وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
المسألة الرابعة: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ
المسألة الخامسة: قولهم: ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب»
المسألة السادسة: قولهم: لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحا ولا مجازا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد، يقول الله ﵎: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾
المسألة السابعة: قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة
المسألة الثامنة: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام
المسألة التاسعة: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد
المسألة العاشرة: قول بعضهم إن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة
المسألة الحادية عشرة: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل