الفردية أن يتمكن من أن يفعل ، أم تعني به أن من لوازمها أن تجمع بين الشيء ونقيضه؟
فإن قال : سألتكم عن الثاني ، قيل له : الجواب لا ؛ إذ ليس من لوازمها أمر يستحيل عقلا ، فليس معنى قولنا : إنها لم تزل قادرة أنها تتمكن من جعل ما لا يتصور أن يكون قديما قديما.
وإن قال : سألتكم عن الأول ، قيل له : نعم ، هي ذات من لوازمها صحة أن يفعل ، لكن لا يصدق مسمى أن يفعل إلا مع الحدوث ، فإذن هي مستلزمة لأمر لا يعقل إلا مع الحدوث ، فلا يلزم أن يستلزم أمرا غير ذلك يناقض الحدوث انتهى. (1)
** [ في عموم قدرته تعالى ]
ولما أثبت قادريته تعالى أشار إلى إثبات أن قدرته شاملة لجميع الممكنات ، فقال :
** (وعمومية العلة)
أو قادر ، ويجب انتهاء كل منهما إلى المؤثر القادر ، على ما مر ، فكل ممكن فهو ممكن الصدور عن المؤثر مطلقا ، وكل ممكن الصدور عن المؤثر مطلقا ، فهو ممكن الصدور عن المؤثر القادر الذي ينتهي إليه كل مؤثر من حيث هو قادر أعني نظرا إلى مجرد قدرته وإن كان قد يمتنع نظرا إلى إرادته وعلمه بنظام الخير ، وهو أعني الإمكان عام للممكنات ، فعموميته
** (تستلزم عمومية الصفة)
المذكور وهو المطلوب.
واستدل على عموم قدرته تعالى في المشهور على ما في المواقف (2) وشرحه بأن المقتضي للقدرة هو الذات ؛ لوجوب استناد صفاته إلى ذاته ، والمصحح
Halaman 106