523

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

إلى ما عداهما يتصور السلسلة الطولية والعرضية جميعا.

ومن قال بهذه التحقيقات كالمحققين من الحكماء والمتكلمين لو قال : إن بعض ممكن (1) علة لبعض آخر ، فليس مراده إلا الشرطية والسببية ، لا أنه يصح أن يكون ممكن علة فاعلية بالقياس إلى ممكن ، فلا يعترض عليه بما اعترض أبو البركات البغدادي ، وحاصل اعتراضه أن الحكماء يقولون تارة : لا مؤثر في الوجود إلا الله ، وتارة : إن العقل الأول علة للعقل الثاني فبين كلاميهم تدافع (2).

وأجاب عنه المصنف بما حاصله : أن مرادهم بكون العقل الأول علة للعقل الثاني ليس إلا السببية والمسببية ، والشرطية والمشروطية ، لا أن العقل الأول علة مفيضة لوجود العقل الثاني ، والعقل الثاني يكتسب الوجود منه (3).

ومن قال بأن بعض الممكنات يفيض وجود بعض آخر كالعقل الأول للثاني لا يقول بأن الإمكان علة الاحتياج إلى الواجب بالذات ابتداء ، بل علة الانتهاء إلى الواجب بالذات ، بمعنى أن الممكن له احتياجان : احتياج إلى علته القريبة ونحوها من الوسائط ، واحتياج إلى الواجب ، فليس شيء من الممكنات غنيا عن الواجب » انتهى. وهو جيد.

** الثاني

القدرة أن اتصاف الواجب تعالى بالقدرة مما يقتضي صحة الفعل والترك ، وكل ما هو كذلك فهو محال.

أما الصغرى فواضحة ؛ لأنها من لوازم القدرة ، بمعنى كون الشخص بحيث إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، كما لا يخفى.

Halaman 96