وقد تفرد به المصنف (1).
وقال صاحب المواقف بعد تقرير الدليل بطوله : وإن شئت قلت أي في إثبات كونه قادرا : لو كان البارئ تعالى موجبا بالذات ، لزم قدم الحادث. والتالي باطل ؛ إذ لو حدث لتوقف على شرط حادث ، وحينئذ يتسلسل (2).
** ثم قال :
سوى ذات الله تعالى ، وأنه لا يجوز قيام حوادث متعاقبة لا نهاية لها بذاته (3). فاعتراض الشارح (4) هو ما ذكره مع شيء زائد.
والظاهر أن مراده (5) أنه يرد على الدليل على هذا المطلب سواء قرر على الوجه الذي ذكره أولا مفصلا ، أو اختصر بقوله : « وإن شئت » ، وأن ذلك اختصار للدليل الأول ، لا أنه دليل آخر غير ذلك ، وأن الإيراد وارد على الكل.
فقوله : « قيل ... » باطل. وكذا حمل السيد الشارح قول المصنف : « وإن شئت » على أنه دليل آخر ؛ حيث قال بعد قول المصنف : « واعلم أن هذا الاستدلال لا يتم ... » : أي الذي أشار إليه بقوله : « وإن شئت قلت » (6) وقال أيضا : « ولقائل أن يقول ... » (7) فجعل ذلك دليلا آخر غير الأول ، مع أنه ليس إلا اختصار ذلك ، كما فهمه صاحب « قيل » وهو باطل.
وكذا قوله بعده : « واعلم إلى قوله ولقائل أن يقول : ذلك البرهان البديع لا يتم أيضا إلا بالطريق الأول ؛ إذ لو جاز قديم سوى ذاته تعالى وصفاته أو جاز تعاقب
Halaman 79