على المبصر ، والقدرة على المقدور » (1) لدلالته على ثبوت القدرة كالعلم ونحوه من صفات الذات له تعالى ، وأنه خلق بالمشيئة والإرادة الحادثة المقدرة على وفق نظام الكل كل شيء بعد أن لم يكن ، كما أنه تعالى علم بكل شيء بالعلم الذي هو عين ذاته.
والمقصود أن علمه تعالى قبل الإيجاد هو بعينه علمه بعد الإيجاد ، والمعلوم قبله هو بعينه المعلوم بعده ، وهكذا المقدور ونحوه من غير تفاوت وتغير في العلم والقدرة ونحوهما ، ولكن المعلوم بوصف المعلومية والمقدور بوصف المقدورية ونحوهما من الحوادث ، فيدل على حدوث الاتصاف بوصف المعلومية والمقدورية ، لا حدوث التعلق كما هو ظاهر الذيل لصرف الصدر كما لا يخفى ، مضافا إلى العقل ؛ لدلالته على أن علمه تعالى متعلق بالمعلوم قبل الإيجاد وبعده على نحو واحد ، وهو المذهب الصحيح الذي ذهب إليه الإمامية (2).
** والحاصل :
العلم به على وجهه حاصلا في مقام ذات العلة ، وكان معلوميته في مقام ذات العلة أيضا حاصلة كعالمية العلة ، كما هو مقتضى وصف التضايف في المتضايفين.
** وتوهم
قسمين : ذاتي وفعلي ، والذاتي قديم والفعلي حادث فاسد ؛ لأن ذاته تعالى علة تامة للمعلولات وهو تعالى عالم بالعلم التام بذاته الذي هو علة تامة ، والعلم التام بالعلة التامة علة تامة للعلم التام بالمعلولات ، فهو عالم بالمعلولات بتفصيلها الذي هو من
Halaman 75