485

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

وكيف كان ، فالحق أن العالم حادث بالحدوث الزائد على الحدوث الذاتي أيضا بشهادة النقل ، بل والعقل ، وأن ماهية الممكنات موجودة حقيقة بوجود أفرادها ، بمعنى أنهما كليهما موجودان بوجود واحد ، وليس الماهية اعتبارية محضة ، وإلا يلزم جواز صدق الحمارية على أفراد الإنسان وبالعكس.

ويشهد على ذلك العقل مضافا إلى ظاهر النقل ، كقوله تعالى : ( خلق الإنسان ) (1) ونحوه ، فيكون الجعل مركبا ، بمعنى أن الماهية أيضا مجعولة كالوجود بجعل واحد ، وأنه تعالى جعل الماهية ماهية كما جعلها موجودة ، فهما مجعولان بجعل واحد ، كما أن الماهية والأفراد موجودتان بوجود واحد كالهيولى والصورة ونحوهما ، وليس في ذلك شبهة لمن جعل مرجعه العقل والنقل ، وأعرض عن جنود الجهل ، فلنرجع عنان الكلام إلى بيان أصل المرام ، فنقول :

** [ في أنه تعالى صاحب الصفات ]

إن العلماء اختلفوا في أن صانع العالم الذي هو الواجب الوجود بالذات صاحب الصفات ، أو نائب الصفات على قولين :

** الأول

** الثاني :

قدرة ، وأثر العلم من غير علم ، وهكذا سائر الصفات ، كما أن التيمم يحصل منه أثر الوضوء أو الغسل من استباحة الدخول في نحو الصلاة من غير طهارة وارتفاع

Halaman 58