482

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

وكيف كان ، فالعمدة في الاستدلال على حدوث العالم هو النقل اللبي (1) المطابق للنقل اللفظي المذكور الكاشف عن قول الصانع : بأني أوجدت العالم حادثا بالحدوث الزائد على الحدوث الذاتي المبطل للاجتهاد في مقابل ذلك النص الجلي ، لا ما يقال من أن العالم لا يخلو من حركة وسكون وكل منهما يقتضي المسبوقية بالعدم ؛ لأن الحركة عبارة عن كون الشيء في الآن الثاني في المكان الثاني ، والسكون عبارة عن كون الشيء في الآن الثاني في المكان الأول ، وكل منهما يقتضي المسبوقية والثانوية ؛ فإن ذلك لا يخلو من مناقشة من جهة عدم تماميته في نفس الزمان والمكان ونحو ذلك.

** فإن قلت :

الفضلاء.

** قلت :

والاختيار بالمعنى المتفق عليه بيننا وبين الحكماء فيه كما لا يخفى.

وكيف كان ، فالعقل أيضا يوافق النقل المذكور من جهة أن وقوع جزأي القدرة والإخبار به أدخل في صحة الاعتقاد ، فهو راجح يجب على الصانع اختياره.

والظاهر أن ما ذكرنا هو مراد الطبرسي مما ذكره في مجمع البيان (2) على ما حكي عنه من الزمان التقديري ، بمعنى أنا لو فرضنا وقدرنا قبل حدوث العالم زمانا آخر ، لم يكن العالم ثابتا فيه ، وكان الواجب تعالى كائنا فيه بالمعنى الذي يقال الآن : إنه تعالى موجود ، فيتصحح معنى حدوث العالم ، ومعنى « كان الله ولم يكن معه شيء » (3) بمعنى أنه حادث بالحدوث الزماني بالزمان التقديري من دون حاجة

Halaman 55