477

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

العرضية ، أو المفسدة كذلك المقتضي لمشيئة الفعل أو الترك ، بمعنى كونه منشأ لصدور الفعل أو الترك بعد المشيئة مع القصد والشعور بسبب العلم المذكور ، وأنه مما تنشأ منه المشيئة بمقتضى المصلحة أو المفسدة فإذا حصلت المشيئة ، حصل الفعل أو الترك ، فالمشيئة حادثة خارجة عن الذات تحدث بحدوثها على وفقها الممكنات ، فلا يكون حدوث الممكنات ولو بعد انضمام الإرادة بالمعنى المذكور لازما.

ولعلهم جعلوا الإرادة بمعنى المشيئة ، ولكن لا يخفى أنها بهذا المعنى أمر معنوي لا يمكن أن تكون عين الذات للممكن ، فكيف الواجب تعالى.

وبالجملة ، فالكلام في أمرين آخرين :

** [ الأمر ] الأول :

كما عن المتكلمين ، (1) أم ليس كذلك كما عن الحكماء (2) بناء على أن تقدم أجزاء الزمان أيضا زماني والتقدم الزماني مطلقا مستلزم للزمان ، فيلزم أن يكون قبل وجود العالم زمان ، بل وحركة أيضا ؛ إذ منشأ عدم اجتماع المتأخر مع المتقدم في الوجود ، المعتبر في التقدم الزماني عدم كونهما مما هو قار الذات وهو مخصوص بالزمان والحركة ، فيلزم تقدم الحركة والزمان على العالم ، وهو بديهي البطلان.

والقول (3) بأن تقدم عدم الممكنات على وجودها تقدم بالذات فاسد ؛ لأن التقدم بالذات عندهم عبارة عن التقدم بالعلية ، وكيف يمكن كون عدمها علة تامة لوجودها!؟ فمرادهم أن العدم المقدم على الوجود عدم ذاتي لا أن تقدم ذلك العدم

Halaman 50