475

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

** الثاني :

الحكماء والمحققين من المتكلمين. والثاني : مذهب الأشاعرة.

** والثالث :

التي هي عين الذات الموجب لكونه تعالى بالنظر إلى الإرادة المذكورة علة تامة يمتنع تخلف المعلول عنها ، أو يجب في وقت متأخر مقارن للمشيئة؟ قولان : الأول : مذهب الحكماء. والثاني : مذهب غيرهم.

** [ المقدمة ] الثانية : في بيان القدم والحدوث

اعلم أن الحدوث عبارة عن مسبوقية الوجود بالعدم المطلق. والقدم عبارة عن عدم مسبوقية الوجود بالعدم المطلق.

والقديم الذي هو عبارة عن الموجود غير المسبوق بالعدم المطلق منحصر في الواجب تعالى ، وجميع الممكنات حادثة مسبوقة بالعدم المطلق ، وإلا لكانت موجودة مع قطع النظر عن الغير ؛ إذ لو لم تكن كذلك لم تكن موجودة على الإطلاق ؛ لأن الموجود المطلق ما كان موجودا على جميع التقادير ، فلو لم تكن مع قطع النظر عن الغير موجودة لكانت معدومة ، فحينئذ يكون وجودها من الغير لا محالة ؛ إذ الذاتي لا يختلف ولا يتخلف ، فذلك الوجود مسبوق بالعدم ، وإلا لم يكن قبوله من الغير ممكنا ؛ لامتناع تحصيل الحاصل ، وقد بينا أن قبوله من الغير ممكن ، فيكون وجودها مسبوقا بالعدم المطلق ، وهو معنى الحدوث كما مر ، فجميع الممكنات حادثة بالحدوث الذاتي ، وهو المطلوب مع أنه لا نزاع في ثبوته للممكنات ؛ فإن

Halaman 48