مصلح حافظ لها من الأجسام ، فيخرج مخبرا عن إصلاحها ، ولا يدخلها جسماني من خارج ، فيفسدها كما هو شأن أهل الحصن الحافظين له وحال الداخل فيه بالقهر والغلبة دليل على وجود الصانع.
** قوله :
له مبدأ غير جسم ولا جسماني.
والطواويس جمع الطاوس ، وهو طائر معروف.
** ومنها :
أبي عبد الله عليه السلام من جهة طواف بيت الله على وجه التهاون وجوابه عليه السلام بأنه بيت استعبد الله به عباده ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين له ، فهو شعبة من رضوانه ، وطريق يؤدي إلى غفرانه ، خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام : ذكرت الله فأحلت على غائب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد ، وإليهم أقرب من حبل الوريد ، يسمع كلامهم ، ويرى أشخاصهم ، ويعلم أسرارهم؟! ».
فقال ابن أبي العوجاء : فهو في كل مكان أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض؟! وإذا كان في الأرض كيف يكون في السماء؟! فقال أبو عبد الله عليه السلام : « إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان شغل به [ مكان ] (1) وخلا به مكان ، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه ، فأما الله العظيم الشأن الملك الديان ، فلا يخلو منه مكان ، ولا يشغل به مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان ». (2)
Halaman 40