أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي ، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام : يا ابن رسول الله! دلني على الله ما هو ، فقد أكثر علي المجادلون وحيروني؟ فقال له : يا عبد الله! هل ركبت سفينة قط؟ قال : نعم ، قال : فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلق قلبك هناك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ قال : نعم ، قال الصادق عليه السلام : فذلك الشيء هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث ». (1)
** ومنها :
يحدث عن أبيه عليهما السلام أن رجلا قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : يا أمير المؤمنين! بما عرفت ربك؟ قال : بفسخ العزائم ونقض الهمم لما أن هممت حال بيني وبين همي ، وعزمت فخالف القضاء عزمي ، فعلمت أن المدبر غيري. قال : فبما ذا شكرت نعماءه؟ قال : نظرت إلى بلاء قد صرف عني وابتلى به غيري ، فعلمت أنه قد أنعم علي ، فشكرته. قال : فبما ذا أحببت لقاءه؟ قال : لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه ، علمت أن الذي أكرمني بهذا ليس ينساني ، فأحببت لقاءه ». (2)
ومثله عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام . (3)
** ومنها :
على البارئ جل قدسه هيئة هذا العالم وتأليف أجزائه ونظمها على ما هي عليه ؛ فإنك إذا تأملت العالم بفكرك وميزته بعقلك ، وجدته كالبيت المبني المعد فيه جميع ما يحتاج إليه عباده ، فالسماء مرفوعة كالسقف ، والأرض ممدودة كالبساط ،
Halaman 38