189

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

صَبر كضرر الزَّوْجَيْنِ الخ. وَظَاهر النّظم أَن هَذِه الْيَمين على الْبَتّ لِأَنَّهَا الأَصْل لَا على نفي الْعلم وَهُوَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا وَجَبت الْيَمين لِأَن الشَّهَادَة فِي ذَلِك إِنَّمَا هِيَ على نفي الْعلم فَيَقُولُونَ مثلا: لَا يعلمُونَ لَهُ مَالا ظَاهرا وَلَا يعلمُونَ أَنه رَجَعَ عَن الْإِضْرَار بهَا إِذْ لَا تتمّ الشَّهَادَة بِالضَّرَرِ إِلَّا بِزِيَادَة ذَلِك، وَأَنه لم يخرج عَن ملكه فِي علمهمْ، وَأَنه لَا يعلم لَهُ وَارِثا سوى من ذكر وَأَنه لم يتْرك لَهَا نَفَقَة فِي علمهمْ وَأَنه عدل لَا يعلمونه انْتقل عَنْهَا إِلَى غَيرهَا، وَقد يكون الْمَشْهُود بِهِ على خلاف ذَلِك، فاستظهر على الْبَاطِن بِالْيَمِينِ لَكِن يسْتَثْنى من ذَلِك حصر الْوَرَثَة والترشيد وضده وَاسْتِحْقَاق الْعقار وَالتَّعْدِيل والتعريف بالمشهود لَهُ أَو عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَمِين فِي ذَلِك وَكَذَا الْأَب إِن أثبت الْعسر لينفق عَلَيْهِ ابْنه فَإِن جزموا بِالشَّهَادَةِ فَقَالُوا: لَا مَال لَهُ قطعا أَو لم يرجع عَن الْإِضْرَار بهَا قطعا أَو لم يخرج عَن ملكه قطعا بطلت وَإِن أطْلقُوا وَلم يَقُولُوا قطعا صحت من أهل الْعلم كَمَا مرّ عِنْد قَوْله: وَمن يزكِّ فَلْيقل عدل رضَا. الخ. وَبَطلَت من غَيرهم إِن تعذر سُؤَالهمْ كَمَا يَأْتِي قَرِيبا وَقَوْلِي: كَشَهَادَة عَدْلَيْنِ احْتِرَازًا من شَهَادَة عدل وَاحِد بِمَا ذكر فَإِنَّهُ لَا يعْمل بِهِ فِي الْعَدَم كَمَا فِي ابْن نَاجِي والترشيد وضده كَمَا فِي ابْن سَلمُون، وَكَذَا فِي ضَرَر الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّهُ يؤول إِلَى خِيَار الزَّوْجَة وَكَذَا التَّعْدِيل وَيعْمل بِهِ فِي الْبَاقِي لَكِن يحلف بيمينين إِحْدَاهمَا لتكميل النّصاب وَالْأُخْرَى للاستظهار، وَلَا يجمعان وَكِلَاهُمَا على الْبَتّ كَمَا مرّ وَظَاهر قَوْله: غَالب الظَّن أَنه يعْتَمد الشَّاهِد عَلَيْهِ لَا أَنه يُصَرح بِهِ عِنْد الْأَدَاء. أَو فِي الْوَثِيقَة: وإلاَّ لم تقبل قَالَه ابْن عَرَفَة وانظره مَعَ مَا للقرافي فِي الْفرق الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ وَالْمِائَة من أَن الشَّاهِد إِذا صرح بمستند علمه فِي الشَّهَادَة بِالسَّمَاعِ الْمُفِيد للْعلم أَو بِالظَّنِّ فِي الْفلس أَو حصر الْوَرَثَة، فَلَا يكون تصريحه قادحًا على الصَّحِيح قَالَ: وَقَول بعض الشَّافِعِيَّة يقْدَح لَيْسَ لَهُ وَجه فَإِن مَا جوزه الشَّرْع لَا يكون النُّطْق بِهِ مُنْكرا اه. وَانْظُر شرحنا للشامل عِنْد قَوْله: وَاعْتمد فِي إعسار الخ، وَمَا ذَكرْنَاهُ من أَن الشَّاهِد يعْتَمد على ذَلِك فَقَط هُوَ نَظِير مَا مرّ فِي التَّعْدِيل من أَنه يعْتَمد فِيهِ على طول عشرَة الخ وَهُوَ صَرِيح لفظ (خَ) الْمُتَقَدّم أَي: وَلَا يتَوَقَّف قبُول شَهَادَته على بَيَان مُسْتَند علمه فِي ذَلِك من طول الْعشْرَة

1 / 195