188

Al-Bahja fi Sharh al-Tuhfa 'ala al-Urjuzah Tuhfat al-Hukkam

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

لبنان / بيروت

بعد ذَلِك فَالْمَشْهُور كَمَا مرّ عَن (خَ) عدم الْقيام بهَا إِلَّا إِن كَانَ لَا يعلمهَا كَمَا قَالَ أَيْضا: فَإِن نفاها واستحلفه فَلَا بَيِّنَة إِلَّا لعذر كنسيان الخ. وَالْمَشْهُور أَيْضا أَنه لَا يعْذر وَلَو مَعَ النسْيَان كَمَا مرّ قبل بَاب الشَّهَادَات. ولرابع الْأَقْسَام الَّتِي توجب الْحق بِيَمِين بقوله: وغالِبُ الظَّنَّ بِهِ الشَّهادَهْ بِحيْثُ لَا يَصحُّ قَطْعُ عَادَهْ (وغالب الظَّن) مَعْطُوف على قَوْله شَهَادَة الْعدْل (بِهِ الشَّهَادَة) مُبْتَدأ وَخبر، وَالْجُمْلَة فِي مَحل نصب حَال من غَالب (بِحَيْثُ) ظرف مَكَان يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر (لَا يَصح قطع) فَاعل يَصح، وَالْجُمْلَة فِي مَحل جر بِإِضَافَة حَيْثُ (عَادَة) مَنْصُوب على إِسْقَاط الْخَافِض وَالتَّقْدِير وَهِي شَهَادَة الْعدْل وَشَهَادَة غَالب الظَّن فِي حَال كَون الشَّهَادَة كائنة بِهِ أَي بِسَبَبِهِ فِي الْمَكَان الَّذِي لَا يَصح فِي الْعَادة الْقطع فِيهِ، وَيجوز أَن يكون غَالب مُبْتَدأ والظرف مُتَعَلق بِهِ، وَالشَّهَادَة مُبْتَدأ ثَان وَالْمَجْرُور خَبره، وَالْجُمْلَة خبر الأول وَالتَّقْدِير وغالب الظَّن فِي الْمَكَان الَّذِي لَا يَصح الْقطع فِيهِ الشَّهَادَة عاملة بِهِ كَذَلِك أَي مَعَ الْقسم فَيكون من عطف الْجمل وَلَيْسَ فِيهِ الْفَصْل بأجنبي لِأَن الْجُمْلَة خبر وَهِي معمولة للمبتدأ الَّذِي تعلق بِهِ الظّرْف، وَلَك أَن تجْعَل الظّرْف فِي هَذَا الْوَجْه حَالا من الْمُبْتَدَأ الأول، وَقَوله: بِحَيْثُ لَا يَصح أَي كَشَهَادَة عَدْلَيْنِ بِاعْتِبَار الْمديَان وضرر الزَّوْجَيْنِ والرشد وضده وَاسْتِحْقَاق الْملك وَحصر الْوَرَثَة وَكَون الزَّوْج غَابَ وَتركهَا بِغَيْر نَفَقَة وَالتَّعْدِيل والتعريف بالخط وَنَحْو ذَلِك. قَالَ فِي الفروق: مدارك الْعلم الَّتِي لَا يسْتَند إِلَيْهَا الشَّاهِد أَرْبَعَة: الْعقل وَأحد الْحَواس الْخمس وَالنَّقْل الْمُتَوَاتر وَالِاسْتِدْلَال فَتجوز الشَّهَادَة بِمَا علم بِأحد هَذِه الْوُجُوه، ثمَّ قَالَ فِي الْجَوَاهِر مَا لَا يثبت بالحس بل بقرائن الْأَحْوَال كالإعسار يدْرك بالخبرة الْبَاطِنَة بقرائن الصَّبْر على الْجُوع وَالضَّرَر يَكْفِي فِيهِ الظَّن الْقَرِيب من الْيَقِين (خَ): وَاعْتمد فِي إعسار بِصُحْبَتِهِ وقرينة

1 / 194