Berita-berita Berjaya
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Editor
سامي مكي العاني
Penerbit
عالم الكتب
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Islamic history
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
قَالَ: إِنَّ أَبَاكِ قَدْ كَانَ ذَا شِدَّةٍ فِي الْعَرِبِ بِلِسَانِهِ، فَانْظُرِي مَنْ طَرَقَنِي، فَإِنْ كَانَتِ الْإِبِلُ تَعْوِي عُوَاءَ الْكِلابِ، تُوطَأُ عَلَى أَذْنَابِهَا، فَهِي إِبِلٌ مُضَرِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَتْ تَشْكِي تَشَكِّي الذِّئَابِ، فَهِي إِبِلُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَدْ أُتِيتُ بِالْعَبْدِ.
قَالَتْ: يَا أَبَهْ، هِيَ وَاللَّهِ كَمَا تَصِفُ تَشْكِي لِي.
قَالَ: أَرْسِلِي إِلَى قَوْمِكِ: أَجِيبُوا حَسَّانًا، فَمَا بَقَيَ بِعَالِيَةٍ وَلا سَافِلَةٍ أَحَدٌ إِلا جَاءَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ، وَوُضِعَ لَهُ سَرِيرٌ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ وَفِي يَدِهِ مِخْصَرَةٌ، قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيَّانِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْفُرَيْعَةِ، جِئْنَاكَ بِابْنِ أَخِيكَ لِتَرَى فِيهِ رَأْيَكَ، وَأُتِيَ بِالنَّجَاشِيِّ، فَأُجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ، الْبَقِيَّةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنَ الْجَائِزَةِ، فَأَتَتْهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ، إِلا دِينَارَيْنِ، فَقَالَ: خُذْهَا يَا ابْنَ أَخِي، فَعَوِّضْهَا أَهْلَكَ، وَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلَةٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّيَّانِ: يَا ابْنَ الْفُرَيْعَةِ، كُنَّا نَفْتَخِرُ فِي النَّاسِ بِالْعِظَمِ فَأَفْسَدْتَهُ عَلَيْنَا، قَالَ: كَلا أَنَا الَّذِي أَقُولُ:
وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ إِذَا سَمِعْنَا ... بِذِي جِسْمٍ يُعَدُّ وَذِي بَيَانِ
كَأَنَّكَ أَيُّهَا الْمُعْطِي بَيَانًا ... وَجِسْمًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمَدَانِ
١٤٠ - حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنَّ إِنْسَانًا عَمِلَ مَأْدُبَةً فِي زَمَانِ عُثْمَانَ، فَدَعَا لَهَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَفِيهِمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَمَعَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَجَعَلَ حَسَّانٌ يَقُولُ لابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ: أَطَعَامُ يَدٍ أَمْ طَعَامُ يَدَيْنِ؟ قَالَ: فَإِذَا قَالَ لَهُ: طَعَامُ يَدَيْنِ.
لَمْ يَأْكُلْ، وَهُوَ الشِّوَاءُ
قَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ: وَكَانَ فِي الْمَأْدُبَةِ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِهِمْ، وَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ يُشِيرُ إِلَيْهِمَا تُغَنِّيَاهُمْ بِشْعِرِ حَسَّانٍ، فَغَنَّتَنَا بِقَوْلِهِ:
انْظُرْ نَهَارًا بِبَابِ جِلَّقَ هَلْ ... تُؤْنِسُ دُونَ الْبَلْقَاءِ مِنْ أَحَدِ؟
قَالَ: فَبَكَى حَسَّانٌ وَجَعَلَ ابْنُهُ يِشِيرُ إِلَيْهِمِا تُغَنِّيَانِ بِشِعْرِهِ أَيْضًا فَبَكَى "
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، وَخَالِدٌ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِمَا: " إِنَّ أَوَّلَ مَا هَاجَ الْهِجَاءَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ وَعَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، أَنَّهُمَا خَرَجَا إِلَى الصَّيْدِ بَأَكْلُبٍ لَهُمَا، فَقَالَ: ابْنُ الْحَكَمِ:
ازْجُرْ كِلابَكَ إِنَّهَا قَلَطِيَّةٌ ... بُقْعٌ وَمِثْلُ كِلابِكُمْ لَمْ تَصْطَدِ
فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ حَسَّانٍ:
مَنْ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ فَرِيسَةِ صَيْدِهِ ... فَالتَّمْرُ يُغْنِينَا عَنِ الْمُتَصيِّدِ
إِنَّا أُنَاسٌ رَيَّقُونَ وَإِنَّكُمْ ... كَكِلابِكُمْ فِي الوَلْغِ وَالْمُتَزَرِّدِ
حُزْنَاكُمُ لِلْضَبِّ تَحْتَرِشُونَهُ ... وَالرِّيفِ، نَمْنَعُكُمْ بِكُلِّ مُهَّنَدِ
1 / 91