73

Berita-berita Berjaya

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Editor

سامي مكي العاني

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
•
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
•
١١٥ - حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: صَعِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمِنْبَرَ لَمَّا بُويِعَ بِالْخِلافَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ارْتُجَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَلِينَاكُمْ قَرِيبًا، وَعَدْلُنَا عَلَيْكُمْ خَيْرٌ مِنْ خُطَبِنَا فِيكُمْ، وَإِنْ أَعِشْ يَأْتِكُمُ الْكَلامُ عَلَى جِهَتِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ: وَيُرْوَى عَنْهُ ﵀، أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ارْتُجَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَرْكَبٍ صَعْبٌ، وَمَا كُنَّا خُطَبَاءَ، وَسَيَعْلَمُ اللَّهُ، وَإِنَّ امْرَأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ إِلا أَبٌ مَيِّتٌ لَمَوْعُوظٌ» .
ثُمَّ نَزَلَ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ: " وَقَفَ ثَابِتٌ قُطْنَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالسِّنْدِ، فَارْتُجَّ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ، فَقَالَ:
وَإِنْ لا أَكُنْ فِيكُمْ خَطِيبًا فَإِنَّنِي ... بِسَيْفِي إِذَا جَدَّ الْوَغَى لَخَطِيبُ
فَقِيلَ لَهُ: لَوْ قُلْتَ هَذَا عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ مِنْهُ كُنْتَ أَخْطَبَ النَّاسِ قَالَ: وَارْتُجَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيِّ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْكَلامَ يَجِيءُ أَحْيَانًا، وَيَعْزُبُ أَحْيَانًا، وَرُبَّمَا طُلِبَ فَأَبَى، وَكُوثِرَ فَقَسَا، فَالتَّأَنِّي لِمَجِيئِهِ أَيْسَرُ مِنَ التَّعَاطِي لِأَبِيهِ، وَقَدْ يَخْتَلِجُ مِنَ الْجَرِيءِ جَنَانُهُ، وَيَنْقَطِعُ مِنَ الذَّرِبِ لِسَانُهُ، فَلا يُبْطِرُهُ الْقَوْلُ إِذَا اتَّسَعَ، وَلا يُسْكِرُهُ النُّطْقُ إِذَا امْتَنَعَ، وَسَأَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .
وَقَالَ: شَكَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ إِلَى زِيَادِ بْنِ أَبِيِهِ، وَهُوَ كَاتِبُهُ عَلَى الْعِرَاقِ، الْحَصْرَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَمِعْتَ كَلامَ غَيْرِكَ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ اسْتَكْثَرتَ مَا يَكُونُ مِنْكَ.
قَالَ: فَكَيْفَ أَسْمَعُ ذَاكَ؟ قَالَ: رُحْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكُنْ مِنَ الْمَقْصُورَةِ بِالْقُرْبِ حَتَّى أُسْمِعَكَ خُطَبَ النَّاسِ.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، قَالَ زِيَادٌ: إِنَّ الأَمِيرَ سَهِرَ الْبَارِحَةَ فَلَيْسَ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجَ إِلَى الصَّلاةِ والْتَفَتَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ مِنْ سَادَةِ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَاخْطُبْ، وَصَلِّ بِالنَّاسِ.
فَلَمَّا أَوْفَى عَلَى ذُرْوَةِ الْمَنْبَرِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ.
قَالُوا: قَبَّحَكَ اللَّهُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، يَقُولُ: ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وَتَقُولُ أَنْتَ: فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ.
فَنَزَلَ وَالْتَفَتَ إِلَى شَرِيفٍ لِرَبِيعَةَ، فَقَالَ لَهُ: قمْ فَاخْطُبْ، فَلَمَّا ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ ضَرَبَ بِطَرَفِهِ، فَوَقَعَ عَلَى جَارٍ لَهُ كَانَ يُخَاصِمُهُ فِي حَدٍّ بَيْنَهُمَا.
فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.
وَارْتُجَّ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لِجَارِهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنْ نَزَلْتُ إِلَيْكَ يَا أَصْلَعُ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ، وَلَأَفْعَلَنَّ.
فَأَنْزَلُوهُ.

1 / 73