Berita-berita Berjaya
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Editor
سامي مكي العاني
Penerbit
عالم الكتب
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Islamic history
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
٤٦ - حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «مَنْ تَعَرَّضَ لِلْتُهْمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَ الْخِيَارُ إِلَيْهِ، وَمَنَ أَفْشَاهُ كَانَ الْخِيَارُ عَلَيْهِ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ فِيهِ مَا يَغْلِبُكَ، وَلا تَظُنُّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا مِنَ الْخَيْرِ مَحْمَلا، وَكُنْ فِي اكْتِسَابِ الإِخْوَانِ عَلَى التَّقْوَى، وَشَاوِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ»
حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ مَا سَبَقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى الدُّنْيَا الْفَنَاءَ، وَعَلَى الآخِرَةِ الْبَقَاءَ، فَلا فَنَاءَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ الْبَقَاءُ، وَلا بَقَاءَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ الْفَنَاءُ، فَلا يَغُرَّنَّكُمْ شَاهِدُ الدُّنْيَا عَنْ غَائِبِ الآخِرَةِ، وَاقْهَرَوا طُولَ الأَمَلِ بِقِصَرِ الأَجَلِ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لا تَهْتِكُوا سِتْرًا فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرِائِيلَ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَقُولُ: هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَ امْرَأَةٍ تَخُونُ زَوْجَهَا بِالْغَيْبِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا يَوْمًا سَمَكَةً، ثُمَّ قَامَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَتْ: هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَ امْرَأَةٍ تَخُونُ زَوْجَهَا بِالْغَيْبِ، فَقَهْقَهَتِ السَّمَكَةُ وَاضْطَرَبَتْ حَتَّى سَقَطَتْ مِنَ الْخِوَانِ فَأَعَادَهَا فِي الْقَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: لَهَا أَعِيدِي كَلامَكَ فَأَعَادَتْ، فَقَهْقَهَتِ السَّمَكَةُ حَتَّى سَقَطَتْ مِنَ الْقَصْعَةِ، فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ تُقَهْقِهُ السَّمَكَةُ وَتَضْطَرِبُ حَتَّى تَسْقُطَ مِنَ الْخِوَانِ، فَأَتَى عَالِمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَاذْكُرْ رَبَّكَ، وَكُلْ طَعَامَكَ، وَاخْسَأِ الشَّيْطَانَ عَنْكَ.
فَقَالَ لَهُ أَخِفَّاءُ النَّاسِ: انْطَلقْ إِلَى ابْنِهِ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَانْطَلَقَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُلِّ مَنْ فِي دَارِكَ مِمَّنْ لَمْ تَرَ عَوْرَتَهُ.
فَأَتَاهُ بِهِمْ، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: اكْشِفْ عَنْ هَذِهِ الْحَبَشِيَّةِ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْهَا فَإِذَا مَعَهَا ذِرَاعَ الْبِكْرِ، فَقَالَ: مِنْ هَذَا أَتَيْتُ، فَمَاتَ أَبُو الْفَتَى الْعَالِمِ، وَهُتِكَ بِهَتْكِهِ ذَلِكَ السِّتْرَ، وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَأَتَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: وَيْحَكَ أَنْتَ كُنْتَ أَعْلَمُنَا وَأَمَلَنَا.
فَلَمَّا كَثِرَوا عَلَيْهِ هَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى أَقْصَى مَوْضِعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ: الرُّبَّةُ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ، فَأُتِيحَ لَهُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَسْتَفْتِيهِ.
فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ تُمَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ، وَأَهَبَ لَكِ مَائَتَيْ دِينَارٍ؟ قَالَتْ: وَخَيرٌ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَجِيءَ إِلَى أَهْلِي فَتَزَوَّجْنِي، وَأَكُونَ لَكَ حَلالا أَبَدًا.
قَالَ: فَأَيْنَ مَنْزِلُكِ؟ فَوَصَفَتْهُ لَهُ، فَطَالَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ، فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِكَلْبَةٍ تَنْبَحُ فِي بَطْنِهَا جِرَاؤُهَا، فَقَالَ: مَا أَعْجَبَ هَذَا! قِيلَ لَهُ: امْضِ، لا تَكُونَنَّ مُكَلَّفًا، فَسَوْفَ يَأْتِيكَ خَبَرُ هَذَا.
1 / 32