222

Berita-berita Berjaya

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Editor

سامي مكي العاني

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
وَمَنْ يَكُ فِي الْحَرْبِ الْمُثِيرَةِ وَاحِدًا ... فَمَا أَنْتَ فِي الْحَرْبِ الْعَوَانِ بِوَاحِدِ
إِذَا نَابَ أَمْرٌ فِي قُرَيْشٍ مُخَلِّجٍ ... تَشِيبُ لَهُ رُءُوسُ الْعَذَارَى النَّوَاهِدِ
تَوَلَّيْتَ مِنْهُ مَا يُخَافُ وَإِنْ تَغِبْ ... يَقُولُوا جَمِيعًا حَظُّنَا غَيْرُ شَاهِدِ
٣٨٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بَابْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: " لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَقَرَّ أَمْرُهُ، نَدِمَ قَوْمٌ كَثِيرٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى بَيْعَتِهِ، وَلامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَذَكَرُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهَتَفُوا بِاسْمِهِ، وَإِنَّهُ فِي دَارِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمِ، وَجَزَعَ لِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ، وَكَثُرَ فِي ذَلِكَ الْكَلامُ، وَكَانَ أَشَدَّ قُرَيْشٍ عَلَى الأَنْصَارِ نَفَرٌ فِيهِمْ، وَهُمْ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ الْمَخْزُومِيَّانِ، وَهَؤُلاءِ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ حَارَبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ثُمَّ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ، وَكُلُّهُمْ مَوْتُورٌ قَدْ وَتَرَهُ الأَنْصَارُ.
أَمَّا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَأَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَضَرَبَهُ عُرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فَجَرَحَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ فَارٌّ عَنْ أَخِيهِ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَقَتَلَ أَبَاهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، وَسَلَبَهُ دِرْعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ ذَلِكَ.
فَلَمَّا اعْتَزَلَتِ الأَنْصَارُ تَجَمَّعَ هَؤُلاءِ فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَدْ سَمَّاهُمُ اللَّهُ الأَنْصَارَ، َأَثْنَى عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ فَلَهُمْ بِذَلِكَ حَظٌّ عَظِيمٌ وَشَأْنٌ غَالِبٌ، وَقَدْ دَعَوْا إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَإِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيٌّ فِي بَيْتِهِ لَوْ شَاءَ لَرَدَّهُمْ، فَادْعُوهُمْ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَإِلَى تَجْدِيدِ بَيْعَتِهِ، فَإِنْ أَجَابُوكُمْ وَإِلا قَاتِلُوهُمْ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَجْوُ اللَّهَ أَنْ يَنْصُرَكُمْ عَلَيْهِمْ كَمَا نُصِرْتُمْ بِهِ.
ثُمَّ قَامَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الأَنْصَارُ تَبَوَّأَتِ الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ، وَنَقَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى دُورِهِمْ مِنْ دُورِنَا، فَآوَوْا وَنَصَرُوا، ثُمَّ مَا رَضُوا حَتَّى قَاسَمُونَا الأَمْوَالَ، وَكَفَوْنَا الْعَمْلَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ لَهِجُوا بِأَمْرٍ، إِنْ ثَبَتُوا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِمَّا وُسِمُوا بِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مُعَاتَبَةٌ إِلا السَّيْفَ، وَإِنْ نَزَعُوا عَنْهُ فَقَدْ فَعَلُوا الأَوْلَى بِهِمْ، وَالْمَظْنُونَ مَعَهُمْ.

1 / 222