Berita-berita Berjaya
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Editor
سامي مكي العاني
Penerbit
عالم الكتب
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Islamic history
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
ثُمَّ لِقَرِيعِ الأَنَامِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ أَثْمَنِ مَنْ فِي الْمَكَارِمِ جَوْهَرُهُ، ثُمَّ غَطَّى الْفَاخِرَ مَفْخَرُهُ، وَبَذَّ أَخْيَارَ النَّاسِ خَيْرُهُ، وَزَهَا بِهِ سَرِيرُهُ، وَمِنْبَرُهُ، طُبِعَتْ عَلَى الْحِلْمِ سَجِيَّتُهُ، وَكَمُلَتْ أَخْلاقُهُ وَمُرُوءَتُهُ، وَاسْتَوَتْ عَلانِيَتُهُ وَسَرِيرَتُهُ، وَرَضِيَتْ بِسِيَاسَتِهِ رَعِيَّتُهُ، وَحَبْرُ الأَشْرَافِ عَطِيَّتُهُ، مَنْ طَلَبَ فأَدَرْكَ بثِأَرْهِ، وَشَمَّرَ لِلْحَرْبِ بِأَنْصَارِهِ، وَأَخَذَ الأَمْرَ مِنْ أقَطْارِهِ، ثُمَّ لِصَخْرٍ مَعْدِنِ النُّبْلِ وَالْفَخْرِ، مَفْزَعِ قَوْمِهِ إِذَا رَهِبُوا، وَغِيَاثِهِمْ إِذَا أَجْدَبُوا، وَمِدْرَهِهِمْ إِذَا خَطَبُوا، وَفَارِسِهِمْ إِذَا رَكِبُوا، مُيَسِّرِ كُلِّ عَسِيرٍ، وَرَئِيسِ كُلِّ كَبِيرٍ، وَبَدْرِ كُلِّ مُنِيرٍ، ثُمَّ لِحَرْبٍ مُنَفِّسِ كُلِّ كَرْبٍ، قَائِدِ قَوْمِهِ فِي الْحَقَائِقِ، وَعِصْمَتِهِمْ فِي الْوَثَائِقِ، وَحَامِيهِمْ فِي الْمَضَايِقِ، يَعْلُو عَلَى الْمَنَازِعِ فِي خِصَامِهِ، وَتَثْبُتُ قَدَمُهُ فِي مَقَامِهِ، وَتُؤْثَرُ أَمْثَالُ كَلامِهِ، وَيَزْدَحِمُ النَّاسُ عَلَى طَعَامِهِ، وَتَتَحَدَّثُ الْمَوَاسِمُ بِأَيَّامِهِ.
فَلَمَّا فَرَغَ الْوَلِيدُ، قَالَ لعَبْدِ اللَّهِ: تَكَلَّمْ.
فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا ابْنُ الْبُدُورِ الزَّوَاهِرِ، وَالْبُحُورِ الزَّوَاخِرِ، وَالْغُيُوثِ الْمَوَاطِرِ، وَاللُّيُوثِ الْهَوَاصِرِ، الَّذِينَ بَرَزَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَأْوُهُمْ، وَأَنَافَ عَلَى كُلِّ بِنَاءٍ بِنَاؤُهُمْ، وَكَانَ خَيْرَ الآبَاءِ آبَاؤُهُمْ، أَنَا ابْنُ الْفُرُوعِ الزَّكِيَّةِ، وَالْمَصَابِيحِ الْمُضِيَّةِ، وَالأَشْيَاخِ الرَّضِيَّةِ، الْهُدَاةِ الْمَهْدِيَّةِ، ضَرَبُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى التُّقَى، وَأَقَامُوا لِلنَّاسِ مَعَالِمَ الْهُدَى.
وَاسْتَنْقَذُوهُمْ مِنَ الضَلالَةِ وَالرَّدَى، وَدَوَّخُوا صَنَادِيدَ الْعِدَا.
أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنْ أَكْرَمِ طِينَةٍ، وَاصْطَفَانَا مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَكْنُونَةِ، وَاخْتَصَّنَا بِالْوَحْيِ وَالدَّيْنُونَةِ، وَجَعَلَ لَنَا السُّنَنَ الْمَسْنُونَةَ، يَنْزِلُ وَحْيُ اللَّهِ فِي أَبْيَاتِنَا، وَيُمْلِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، عَلَى آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، تَحِلُّ الْمَلائِكَةُ بِعَقْوَاتِنَا، فَلَنَا كلُّ فَضْلٍ مَعْدُودٍ، وَسَنَاءٍ مَحْمُودٍ، وَنَحْنُ زَيْنُ كُلِّ مَشْهُودٍ، وَغُرَّةُ كُلِّ طَارِفٍ وَمَتْلُودٍ.
مِنَّا خِيرَةُ اللَّهِ الْمُصْطَفَى، وَرَسُولُهُ الْمُجَتَبَى، وَأَمِينُهُ الْمُرْتَضَى، وَالْمُؤْثَرُ بِسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، ﷺ، وَمِنَّا حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ، وَحَامِيَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَآفَةُ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيِّدُ شُهَدَاءِ الْعَالَمِينَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَهِيبًا، وَلِمَالِهِ وَهُوبًا، وَفِي الإِسْلامِ سَبَّاقًا خَطِيبًا، وَعَلَى الأَعْدَاءِ أَبَّاءً صَلِيبًا.
وَمِنَّا عَلِيٌّ ذُو السَّوَابِقِ الْبَاسِقَةِ، وَالْمَنَاقِبِ الْفَائِقَةِ، الَّذِي لَيْسَتْ كَسَابِقَتِهِ سَابِقَةٌ، أَقْدَمُ قُرَيْشٍ سَبْقًا، وَأَعْلَمُهُمْ عِلْمًا، وَأَجْوَدُهُمْ فَهْمًا، وَأَرْجَحُهُمْ حِلْمًا، وَأَكْرَمُهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ نَفْسًا، وَأَفْضَلُهُمْ وَلَدًا وَعُرْسًا، وَخَيْرُهُمْ مَحْتِدًا وَجِنْسًا، أَصْدَقُ الْعَرَبِ بَأْسًا وَأَشَدُّهُمْ مِرَاسًا.
1 / 215