19

Berita-berita Berjaya

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Editor

سامي مكي العاني

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
فَقُلْتُ: أَصَبْتَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَحْسَنْتَ.
قَالَ: فَسُرَّ بِإِصَابَتِهِ وَارْتَاحَ لَهَا، وَأَمَرَ لِي بِصِلَةٍ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا أَصْمَعِيُّ نَنْظُرُ إِلَى الْهِلالِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَصَعِدَ بَابَ دَرَجِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِيَ الْخَادِمُ: أَتَتَّكِئُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقُلْتُ: لا، فَصَعِدْنَا فَرَأَيْنَاهُ ".
حَدَّثَنِي مُبَارُكٌ الَطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، يَقُولُ: " إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ لَمَّا بُويِعَ بِالْخِلافَةِ دَخَلَ عَلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْقُوَّادِ فَهَنَّئُوهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِأَرْغَبِ النَّاسِ فِيهَا، وَلا أَحْرَصَهُمْ عَلَيْهَا، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ لا يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ ﷾ سِتْرٌ، وَأَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَبَثِّ سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، رَاجِيًا الْعَدْلَ وِإِمَاتَةَ الْجَوْرِ، وَالأَخْذَ لِفَيْئِكُمْ مِنْ حَقِّهِ، وَوَضْعَهُ فِي مَوَاضِعِهِ الَّتِي جَرَتْ بِهَا السُّنَّةُ، وَنَزَلَ بِهَا الْكِتَابُ، وَمَنْعَهُ مِنْ بَاطِلِهِ، لِيُقَرِّبَنِي اللَّهُ بِذَلِكَ، وَيَزِيدَنِي فَضْلَهُ لَدَيْهِ، وَكَرَامَةً عِنْدَهُ مَعَ قَرَابَتِي مِنْ نَبِيِّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَرَبُّنَا الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ خَالَفَ قَوْلَهُ َفِعْلَهُ، وَعِظَتَهُ وَعَمَلَهُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ أُمُّ جَعْفَرٍ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيَى الرَّبَعِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرَمَةَ " دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَلَّمْتُ، وَكُنْتُ لَهُ صَدِيقًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمٌ.
فَقَالَ لِي جَعْفَرٌ: لَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الدِّينَ بِرَأْيِهِ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ؟ قَالَ: وَلَمْ أَعْرِفِ اسْمَهُ إِلا ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَعَمْ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَقِسِ الدِّينَ بِرَأْيِكَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ، إِذْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالسِّجُودِ لآدَمَ، فَقَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢ ٍ] ثُمَّ قَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُلُوحَةِ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَعَنِ الْمَرَارَةِ فِي الأُذُنَيْنِ، وَعَنِ الْمَاءِ فِي الْمِنْخَرَيْنِ، وَعَنِ الْعُذُوبَةِ فِي الشَّفَتَيْنِ لأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لا أَدْرِي.

1 / 19