187

Berita-berita Berjaya

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Editor

سامي مكي العاني

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
وَقَالَ: جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، يُرَى مَعْ كُلِّ نَبِيٍّ أُمَّتُهُ جِثِيًّا.
وَقَالَ: هَذِهِ الْجَنَّةُ وَهَذِهِ النَّارُ.
ثُمَّ قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَاتٍ: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى﴾ [المعارج: ١٥ - ١٧] وَقَالَ: جَاءَتِ الْفِتْنَةُ ثُمَّ ذَكَرَ الشُّهَدَاءَ، ثُمَّ كَبَّرَ: فَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَخَلادُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: خَلَتِ اثْنَتَانِ، وَبَقِيَتْ أَرْبَعٌ، انْفَضَّ النَّاسُ فَلا نِظَامَ لَهُمْ وَأَكَلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ، وَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَمْرُ اللَّهِ، وَقَامَتِ السَّاعَةُ "
قَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَأَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ سَعْدِ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ حِينَ تُوُفِّيَ، وَحِينَ تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلامِ، فَأَخْبَرَتْنِي بِبَعْضِ مَا أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْمَرٍ، وَلَمْ تَعِ ذَلِكَ كُلَّهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ يُحَدِّثُ نَحْوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، إِلا أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ كَانَ يَقُولُ: صَدَقَ صَدَقَ.
وَكَانَ يَقُولُ: كُنَّا أُخْوَةً ثَلاثَةً، جِيفَتَانِ قَدْ أَصَلَّتَا، وَالثَّالَثَةُ يَنْتَظِرُ رَحْمَةَ رَبِّهِ، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَمَنْ خَالَفَهُ فَلا يَعْهَدَنَّ بِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، هَلْ رَأَيْتَ لِي خَارِجَةَ وَسَعْدًا، ثُمَّ كَبَّرَ، فَكَأَنَّهُ رَآهُمْ، فَقَالَ: هَذَا فُلانٌ وَفُلانٌ، لِلنَّفَرِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: جَاءَتِ الْفِتْنَةُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ.
وأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، لا أَعْلَمُهُ إِلا رَدَّدَهَا ثَلاثًا، وَأَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي صِفَةِ عُمَرَ، أَنْ يَقُولَ: الَّذِي يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يِأَكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهَمْ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ ثَمَانٌ قَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: " تُوُفِّيَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بَعْدَ وَفَاةِ زَيْدٍ رَجُلٌ آخَرُ، فَكَبَّرَ فِيمَا بَلَغَنَا، بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَاسْتَمَعُوا لَهُ.
فَقَالَ: صَدَقَ زَيْدُ بْنِ خَارِجَةَ.
لَمْ يَبْلغْنَا أَنَّهُ زَادَ عَلَى ذَلِكَ.
وَتُوُفِّيَ رَجُلٌ ثَالِثٌ، فَقَالَ فِيمَا بَلَغَنِي: لَقِيتُ رَبِّي، وَلَقِيَنِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبًّا غَيْرَ غَضْبَانَ، وَالأَمْرُ أَيْسَرُ مِمَّا تَظُنُّونَ، فَلا تَغْتَرُّوا
حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: " أَرَدْتُ الْحَجَّ، فَقَالَتْ لِيَ امْرَأَةٌ كُنْتُ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا: أَقِمْ فَطُفْ بِبَيْتِي سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَمَا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ، وَارْكُضْ بَعِيرَكَ بِهِ كَمَا يُرْكِضُونَ إِبِلَهُمْ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ كَمَا يَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَارْمِ جَارَتَنَا الَّتِي تَسْعَى بِنَا كَمَا يَرْمُونَ الْجِمَارَ، وَقَبِّلْنِي كَمَا يُقَبِّلُونَ الرُّكْنَ، قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَقُلْتُ فِي ذَلِكَ:
قَدْ كُنْتُ أَجْمَعْتُ حَجَّ الْبَيْتِ أَطْلُبُهُ ... وَالْقَلْبُ عَنْ حَجِّ ذَاكَ الْبَيْتِ مُشْتَجِرُ
أَرَى خِلافًا ذَهَابَ الْبَيْتِ أَطْلُبُهُ ... وَهَهُنَا بَيْتُ جَمْلٍ مَا لَهُ سِتَرُ
لِلَّهِ سَبعَةُ أَطْوَافٍ أَطُوفُ بِهِ ... كَمَا يَطُوفُونَ شِدًّا لَسْتُ أَقْتَصِرُ
وَرَمْيُ جَارَتِهَا جَهْدِي كَرِمْيِهِمُ ... رُؤْسَ الْجِمَارِ الَّتِي تُرْمَى وتُبْتَدَرُ

1 / 187