147

Berita-berita Berjaya

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Editor

سامي مكي العاني

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
لَظَلَّ صَدَى رَمْسِي وَلَوْ كُنْتُ رِمَّةً لِصَوْتِ ... صَدَى لَيْلَى يَهَشُّ وَيَطْرَبُ
أَنْشَدَنِي الْمُسَاحِقِيُّ:
تَقُولُ سُلَيْمِي حَلَّ أَهْلُكَ فَارْتَحِلْ ... وَهَلْ لَكِ هَلْ تَدْرِينَ وَيْحَكِ مَنْ أَهْلِي
وَمَا لِيَ أَهْلٌ غَيْرُ ظَهْرِ مَطِيَّتِي ... تَرُوحُ وَتَغْدُو مَا يَحِلُّ لَهَا رَحْلِي
أَنْشَدَنِي حَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْجَعْفَرِيُّ لِعَرَارَةَ الْخَيَّاطِ:
صَحِبْتُكَ عَشْرًا بَعْدَ عِشْرِينَ حِجَّةً ... عَلَى غَيْرِ تَجْرِيبٍ لَقَدْ كُنْتُ جَاهِلا
فَلَمَّا فَتَحْتُ الْكَفَّ عَمَّا طَوَيْتُهَا ... عَلَيْهِ وَمَا أَمَّلْتُ لَمْ أَلْفِ طَائِلا
وَأَنْشَدَنِي لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:
لا يُبْعِدُ اللَّهُ الشَّبَابَ وَقَوْلَنَا ... إِذَا مَا صَبَوْنَا صَبْوَةً سَنَتُوبُ
لَيَالِيَ أَبْصَارُ الْغَوَانِي وَسِمْعُهَا ... إِلَيَّ وَإِذْ رِيحِي لَهُنَّ جَنُوبُ
وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شَيْءٌ مُهَوَّنٌ ... عَلَيْنَا وَإِذْ غُصْنُ الشَّبَابِ رَطِيبُ
سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، يَقُولُ: " قَدِمَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ أَخُو أَبِي الْهَيْذَامِ الْمُرِّيُّ، وَكَانَ وَاليًا عَلَى سِجِسْتَانَ أَيَّامَ الرَّشِيدِ، فَحُبِسَ بِخَمْسِ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَسَبْعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَدِمَ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ، فَامْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا، ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنِ احْمِلْ لِي هَذِهِ الأَبْيَاتَ، فَأَوْصِلْهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ:
أَغِثْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَظْرَةٍ ... تَزُولُ بِهَا الْمَخَافَةُ وَالأَزَلُ
فَفَضْلَكَ أَرْجُو لا الْبَرَاءَةَ إِنَّهُ ... أَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَكُونَ لَكَ الْفَضْلُ
فَإِنْ لا أَكُنْ أَهْلا لِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ... فَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ أَهْلُ
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا الزُّبَيْرُ فِي بَعْضِ مَغَازِيِهِ إِذِ اصْطَفَى جَارِيَةً.
قَالَ: فَتَخَلَّفَ عَنِ الْعَسْكَرِ.
فَنَالَ مِنِ الْجَارِيَةِ، ثُمَّ رَكِبَ يُرِيدُ الْجَيْشَ فَعَرَضَ لَهُ لِصَّانِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالا: أَطْعِمْنَا، فَرَمَى إِلَيْهِمَا بِسُفْرَتِهِ، فَقَالا: اكْسُنَا، فَرَمَى إِلَيْهِمَا بِثَوْبَيْنِ كَانَا مَعَهُ، فَقَالا: خَلِّ عَنِ الظَّعِينَةِ، فَقَالَ لَهَا: تَنَحَّيْ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِمَا فَأَبَانَهُمَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: " وَفَدَ الصَّقْبُ النَّهْدِيُّ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمَعَهُ رَجُلانِ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمِا: الْبَرَاءُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْآخَرِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنٍ، وَكَانَا شَرِيفَيْنِ، وَكَانَ الصَّقْبُ قَصِيرًا أَفْوَهَ دَمِيمًا أَسْوَدَ أَعْوَرَ، فَجَلَسُوا بِفِنَاءِ قَصْرِ النُّعْمَانِ، وَقَدْ سَمِعَ النُّعْمَانِ بِشَرَفِ الصَّقْبِ وَمَنْزِلَتِهِ فِي قَوْمِهِ.
فَقَالَ لِآذِنِهِ: ائْذَنْ لِلصَّقْبِ.
قَالَ: فَخَرَجَ وَاعْتَمَدَ رَجُلا عَظِيمًا جَسِيمًا، فَقَالَ: ادْخُلْ وَهُوَ يَظُنُّهُ الصَّقْبَ، فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَأَنْتَ الصَّقْبُ؟ قَالَ: لا وَلَكِنِّي الْبَرَاءُ بْنُ عَمْرٍو النَّهْدِيُّ.
فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، وَدَعَا لَهُ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَهُ.
ثُمَّ قَالَ: لِلآذِنِ: ائْذَنْ لِلْصَقْبِ.
فَخَرَجَ، فَاعْتَمَدَ آخَرَ جَمِيلا جَسِيمًا.

1 / 147