11

Berita-berita Berjaya

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Editor

سامي مكي العاني

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
فَجَعَلْتَنِي جَائِرًا وَأَنْتَ الْجَائِرُ، وَجَعَلْتَ نَفْسَكَ تَقُومُ مَقَامَ الآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ رَكِبْتَ مِنَ الْمُنْكَرِ مَا هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكَ، لا وَاللَّهِ ضَرَبْتُكَ سَوْطًا، وَلا زِدْتُ عَلَى تَخْرِيقِ كَفَنِكَ، وَنُفِيتُ مِنْ آبَائِي الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ لَئِنْ قَامَ أَحَدٌ مَقَامَكَ، لا يَقُومُ فِيهِ بِالْحُجَّةِ، لا نَقَصْتُهُ مِنْ أَلْفِ سَوْطٍ، وَأَمَرُتُ بِصَلْبِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى عُجَيْفٍ يَخْرِقُ كَفَنَ الرَّجُلِ وَيُلْقِي عَلَيْهِ ثِيَابًا بِيضًا
حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ الْمَأْمُونِ وَالشُّعَرَاءُ عِنْدَهُ وَالنَّاسُ إِذْ ذَاكَ يَأْتُونَهُ فَيُكْثِرُونَ، فَأَنْشَدُوهُ وَقَامَ رَجُلٌ بَعْدَمَا فَرِغُوا، مُشَوَّهُ الْخَلْقِ، مَخْضُوبُ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا قُلْتُمْ وَلا بَلَغْتُمُ الَّذِي الْمَأْمُونُ أَهْلُهُ، وَلَكِنِّي قُلْتُ:
مَا بَلَغَ الْمَدَّاحُ مَا فِيكَ كُلَّهُ ... وَلا الْعُشْرَ مِنْ عُشْرِ الْعَشِيرِ الْمُعَشَّرِ
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْحَاسِبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ احْسِبْ هَذَا، فَانْظُرْ كَمْ هُوَ، ثُمَّ انْغَمَسَ فِي النَّاسِ فَذَهَبَ
حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَقِيَ الْفَضْلُ بْنُ الْرَبِيعِ طَاهِرَ بْنَ الْحُسَيْنِ، فَثَنَى عِنَانَهُ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ: يَا أَبَا الطَّيِّبِ، مَا ثَنَيْتُ عِنَانِي مَعَ أَحَدٍ قَطُّ إِلا مَعَ خَلِيفَةٍ، وَلِي حَاجَةٌ.
قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: تُكَلِّمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الرِّضَا عَنِّي، وَتُعَجِّلُ ذَاكَ.
فَمَضَى أَبُو الطَّيِّبِ مِنْ فَوْرِهِ ذَاكَ، فَكَلَّمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ، فَأَمَرَهُ بَإِدِخَالِ الْفَضْلِ عَلَيْهَ، وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: أَدْخَلْتُ الْفَضْلَ عَلَى الْمَأْمُونِ حَاسِرًا لا سِيفَ عَلَيْهِ وَلا طَيْلَسَانَ وَلا قَلَنْسُوَةَ.
فَلَمَّا رَآهُ الْمَأْمُونُ وَثَبَ عَلَى فَرْشِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ صَلَّيْتُ يَا فَضْلُ؟ قَالَ: لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ رَزَقَنِي الْعَفَوَ عَنْكَ، قَدْ كَلَّمَنِي أَبُو الطَّيِّبِ فِيكَ، وَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ.
فَقَالَ الْفَضْلُ: لِي حَاجَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَجْعَلُ لِي مَرْتَبَةً فِي الدَّارِ، قَالَ: عَجِلْتَ يَا فَضْلُ اخْرُجْ.
فَخَرَجَ
حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " قِيلَ لِلْمَأْمُونِ: إِنَّ بَنِي عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، صَاحِبِ الْمُصَلَّى مُجَّانٌ سُفَهَاءُ، وَقَدْ نَقَشَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى خَاتَمِهِ مَا يَدُلُ عَلَى مَجَانَةٍ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: يَا عَلِيُّ أَحْضِرْنِي أَوْلادَكَ الأَكَابِرَ وَالأَصَاغِرَ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرَتِّبَهُمْ وَأُرَشِّحَهُمْ لِلأَمْرِ الَّذِي يَصْلُحُونَ لَهُ.
فَانْصَرَفَ فَأَخْبَرَ بَنِيهِ بِذَلِكَ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّهَيُّؤِ لِلرُّكُوبِ إِلَى الدَّارِ.
فَاسْتَعَدُّوا لِذَلِكَ بِأَحْسَنِ هَيْئَةٍ وَأَتَمِّ أَمْرٍ، وَاسْتَأْذَنْ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا قِيَامًا.
وَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِأَخْذِ خَوَاتِيمِهِمْ.
فَأُخِذَتْ جَمِيعًا، فَإِذَا فِي بَعْضِهَا: أأس مكنسة ااسه.
وَعَلَى الآخَرِ: «أَبِي يَغْلِبْ أَبُوكُمْ بِسَيْفِهِ وَرِمَاحِهِ» .
وَعَلَى الآخَرِ: «تَعِسَ الْهَنُ وَانْتَكَسَ، دَخَلَ الْهُنَّةَ وَاحْتَبَسَ» .

1 / 11