توقف ثم اتل قوله ﷾ ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ وقال في صفحة ٥٨٠ والسبب الذي يمسك السيارات في أفلاكها ويحفظ نظامها في مداراتها، وهو جذب الشمس لها فلولاه لسارت في طريق مستقيم إلى حيث لا يعلم إلا الله، وكذلك جميع الكواكب يجذب بعضها بعضا من جميع الجهات فالسماء بما فيها من الكواكب كالبنيان يشد بعضه بعضا.
أقول: إن هذا الكلام من نتيجة الكلام الأول ولا يقوله مسلم والمسلم، إنما يقول: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا أن أمسكهما من أحد من بعده﴾ راجع تفسير هذه الآية والمثل الذي ضربه الله تعالى لسيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
بقي في الكلام شيء وهو قوله: كالبنيان صريح في أنه لا بنيان وهذا موافق لقول أستاذه أي: فيما يؤخذ من كلامه في تفسير السماء قال في والنازعات: بناها؛ بيان لكيفية خلقه السماء والبناء ضم الأجزاء المتفرقة بعضها إلى بعض مع ربطها بما يمسكها، حتى يكون عنها بنية واحدة، وهكذا صنع الله بالكواكب وضع كلا منها على نسبة من الآخر مع ما يمسك كلا في مداره حتى كان منها عالم واحد في النظر سمي باسم واحد وهو السماء التي تعلونا، وهو معنى قوله: ﴿رفع سمكها فسواها﴾ والسمك قامة كل شيء فقد رفع أجرامها فوق رءوسنا، فسواها عدلها بوضع كل جرم في وضعه، وقال في التكوير في تفسير ﴿وإذا السماء كشطت﴾: وكشط السماء إزالتها كما يكشط الجلد عن الذبيحة، أي: إذا السماء كشفت وطويت ولم يبق هناك شيء يسمى سماء أو غطاء، وهذا إنما يكون بخلو ذلك العالم الجديد من الكواكب،
1 / 60
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار