ومن تبعه كأصحاب هذه المجلة، قال داورين في كتاب النشوء والارتقاء في صفحة ٢٣٨: أن الأوهام التي تقاضت الإنسان حياته زمنا طويلا وكانت أعظم الأسباب شقائه، ودواعي عنائه اثنان عظيمان، وهما أولا: اعتقاده القديم في الأرض أنها مركز تدور حوله الأفلاك، وثانيا: اعتقاده في نفسه أنه من أصل سماوي فأهبطه الخالق من فسيح جناته ولماذا؟ وأسكنه ضيق أرضه إلى أن قال: ومنها أرضنا المتحركة حول الشمس، خلافا لمن يظن من أن الأرض ثابتة والشمس تدور حولها خدمة لها ا. هـ. واعتقاد المسلمين قاطبة بأن الأرض ثابتة تبعا لما أمتن الله به علينا بقوله ﷾ في سورة لقمان: ﴿خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ أي: لئلا تميد بكم وفي عم يتساءلون: ﴿ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا﴾ وفي والنازعات: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها﴾ وغير ذلك من الآيات الدالة على ثبوت الأرض وعدم تحركها، في مختار الصحاح مادا الشيء تحرك، وفي القاموس ماد يميد ميدا وميدانا تحرك وزاغ، وفيه أيضا رسا رسوا ثبت كأرسى، فالله سبحانه أخبر بثبوتها وعدم تحركها وطوافها حول الشمس وداروين ومن تبعه أخبروا بحركتها وطوافها حول مركز الشمس فمن هو العالم بوصفها الحقيقي؟ الجواب: الله ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ فمن الصادق في خبره؟ الجواب: الله الصادق ﴿ومن أصدق من الله حديثا﴾ فإذا ثبت هذا فمن الواجب اتباعه في قوله؟ الجواب: الواجب اتباع قول الله تعالى؛ لأن خبره صدق يستحيل عليه الكذب وما في معناه، وطرح قول الغير وراء الظهر ومعتقد خلاف دين المسلمين كافر بلا
1 / 59
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار