440

وفي شهر رمضان منها أعاد بعض أشرار جبل عيال يزيد التعدي على بعض المسافرين ببلادهم وتكرر هذا الفعل منهم بكثيرين من ضعفاء المسافرين وأخذوا ما وجدوه مع من استفردوه من المسافرين وكان قد تقدم منهم في رمضان العام الماضي ما حكيناه فجمع الإمام عليهم الجموع الكثيرة حتى ضاقت بلادهم بمن فيها من المجاهدين وتغرموا الغرامات الكثيرة وسلموا الرهائن القوية ووصلوا بالعقائر إلى الإمام وكان بمحروس السودة وأظهروا الندم عن كل ما كان منهم فلم يسع الإمام إلا قبول توبتهم ولما كان في شهر رمضان كان من بعض الطغام منهم ما سبقت الإشارة إلى ذكره من التخطف والتعرض لأبناء السبيل وضعفاء الأنام واسترسلوا في فعل ذلك في بقية شهر رمضان فلم يستحسن الإمام التجهيز عليهم في خواتم رمضان ولما كان أثناء شوال توسط بعض السادة الأكابر وبعض مشايخ عيال سريح في قبول توبة التأنيب من أهل الجبل والعفو ووصلوا بعقائر في ذلك فأسعدهم الإمام على شرط الإنصاف منهم بشريعة الله وميزان عدله لما كان تعديهم عليه من الضعفاء فلم يتم إسعادهم إلى ذلك.

انتقال الإمام من السودة إلى خمر

في نهار يوم الاثنين 15 شوال سنة 1336 كان انتقال الإمام من السودة متوجها نحو مدينة خمر من حاشد فوصلها في بقية من الليلة المسفرة عن صباح الثلاثاء اليوم الذي يلي يوم عزمه ولما استقر هنالك وفدت إليه الوفود من حاشد وغيرهم حتى ضاقت المدينة بالوافدين والأجناد ولم يزل الإمام هنالك في مراجعة لعقال أشرار طغاة جبل عيال يزيد في الإنصاف وبذل فوق كل واجب ومستطاع من اللين والمراجعة لهم فصموا واستكبروا واسترسلوا في طغيانهم ولم ينتهوا فعزم على تأديبهم ومعاقبة شرارهم ووجه السيد المقدام عبدالله بن يحيى أبو منصر ومعه خمسمائة رام وأمرةه بالعزم بمن معه إلى عيال يحيى وأصحبه بأحد المدافع فحط هنالك ورتبها جميعا ثم تابع الإمام إرسال الجنود إليه حتى غضت القرى.

انتقال الإمام إلى دعان

Halaman 453