التي بَايَنُوا بها خَلْقَه سِواهم، وكانت الحُجَّةُ على مَن شَاهد أمورَ الأنبياء، ودَلائِلَهم التي بَاينُوا بها غَيرَهُم، ومَن بَعدَهُم، وكان الواحد في ذلك وأكثر منه سواءً؛ تقومُ الحُجَّةُ بالواحد منهم قِيامَها بالأكثر» (^١).
قال: «فَظَاهَر الحُجَّةَ (^٢) عليهم باثنين، ثم ثالث، وكذا أقام الحجةَ على الأُمَم بواحِدٍ، وليس الزيادَةُ في التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد؛ إذ أعطاه اللهُ ما يُبَايِنُ به الخلقَ غيرَ النبيين» (^٣).
واحتجَّ الشَّافِعِيُّ بالآيات التي وَرَدتْ في القُرآن في فَرضِ اللهِ طَاعَةَ رَسُولِه ﷺ، ثم قال: «وكان فَرْضُهُ على من غاب عن رسول الله ﷺ، ومَن بَعده إلى يوم القيامة، واحدًا، في أَنْ عَلى كُلِّ أَحَدٍ طَاعَتَه، ولم يَكُن أَحَدٌ غاب عن رُؤيةِ رسولِ الله ﷺ يَعلمُ أَمْرَ رسولِ الله ﷺ، وشَرُفَ وكَرُمَ؛ إلا بالخبر عنه».
وبسط الكلام فيه.
* * *
(^١) «الرسالة» (ص: ٤٣٧).
(^٢) في «الرسالة» (ص: ٤٣٧) «الحجج».
(^٣) «الرسالة» (ص: ٤٣٧: ٤٣٨).
1 / 79
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».