(٣) فَصْلٌ في فَرضِ اللهِ ﷿ في كِتَابِه اتِّبَاعَ سُنَّة نَبِيِّه ﷺ -
(٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشافعي ﵀: «وَضَع اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ رَسُولَه ﷺ مِن دِينه وفَرْضِه وكِتَابِه- المَوْضِعَ الذي أبان جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ جَعَله عَلَمًا لِدِينه، بما افْتَرضَ مِن طَاعَتِهِ، وحَرَّمَ مِن مَعْصِيَته، وأَبَان مِن فَضِيلته (^١) بما قَرَن (^٢) مِن الإيمان برسُوله مع الإيمان به، فقال تبارك وتعالي: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (^٣) [الأعراف: ١٥٨].
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢]. فَجَعَل كَمَالَ (^٤) ابْتِدَاءِ الإيمان- الذي ما سِوَاهُ تَبَعٌ له-: الإيمانَ باللهِ، ثُمَّ برسُولِه ﷺ، فلو آمَن بِه عَبْدٌ ولم يُؤمِن برسوله ﷺ = لم يَقَع عَليه اسمُ كَمَالِ الإيمان أبدًا، حتى يؤمنَ برسوله ﵇ معه» (^٥).
قال الشافعي ﵀: «وفرضَ اللهُ تعالى على الناس اتباعَ وَحْيِهِ وسُنَنِ
(^١) قوله: (من فضيلته) سقط من «د» وأثبته من «م»، «ط» و«الرسالة».
(^٢) في «د»، «ط»: (قرر) والمثبت من «م» و«الرسالة».
(^٣) كذا في الأصول «د» و«م»، «ط» وفي «الرسالة» ذكر آية سورة النساء ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [١٧١]، وليست تصلح للاستدلال، فسطَّر العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ صفحة ونصف وَهَّم فيها الشافعيَّ ﵀، فلا أدري الوَهَم منه أو ممن دونه، فهي هنا على الصواب كما ترى.
(^٤) كلمة (كمال) غير مقروءة في «ط».
(^٥) «الرسالة» (ص: ٧٣ - ٧٥).
1 / 73
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».