بالمَسْح على الخُفَّين، وآيةَ السَّرِقة وورود السنة بأنْ: «لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ» (^١)؛ لكونهما غير مُحَرَزَيْن، وأن لا يُقْطَع إلا مَن بَلَغت سَرِقَتُه رُبْعَ دِينَارٍ،
وآيةَ الجَلْدِ في الزَّاني والزَّانِية، وبَيَان السُّنَّة: بأن المُراد بها البِكْرَان دُون الثَّيِّبَيْن، وآيةَ سَهْمِ ذي القُرْبى، وبيانَ السُّنة: بأنه لِبَني هَاشِمٍ وبَنِي عبدِ المُطَّلب، دون سَائِر القُرْبى، وآيةَ الغَنِيمة، وبيان السُّنة: بأنَّ السَّلَب منها للقَاتِل.
وكُلُّ ذَلك تَخْصِيصٌ للكِتاب بالسُّنة، ولولا الاستدلالُ بالسُّنة كان الطُّهرُ في القَدَمين، وإن كان لابسًا لِلْخُفَّين، وقَطَعْنَا كُلَّ مَن لَزِمَهُ اسْمُ سَارِقٍ، وضَرَبْنَا مِائةً كُلَّ مَن زَنَى، وإن كان ثَيِّبًا، وأَعْطَينا سَهْمَ ذِي القُربَى مَن بَيْنَه وبَيْن النَّبي ﷺ قَرَابةٌ، وخَمَّسْنا السَّلَب لأنه مِن الغَنِيمةِ (^٢).
* * *
(^١) يشير إلى الحديث الذي أخرجه أبو داود (٤٣٨٨)، وأحمد (١٥٨٠٤) وغيرهما من حديث رافع بن خديج مرفوعًا «لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ». قال أبو داود: «الكَثَر: الجُمَّار».
(^٢) ينظر «الرسالة» (ص: ٦٦ - ٧٣).
1 / 72
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».