(٣٦) أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الرَّبيعُ، أخبرنا الشَّافعيُّ «قال الله ﵎ لنبيه ﷺ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤)﴾ [المزمل].
وأَقَلُّ التَّرتيل: تَرْكُ العَجَلَةِ في القُرآنِ عن الإِبَانَة، وكُلَّما زَاد عَلى أَقَلِّ الإبانة في القِراءة (^١)، كان أَحَبَّ إليَّ، ما لم يَبْلُغ أَن تَكون الزِّيادَةُ فيه تَمْطِيطًا» (^٢).
قرأت في كتاب «المُخْتَصَر الكَبِير» فيما رواه أبو إبراهيم المُزَنِيُّ، عن الشافعي ﵀ أنه قال: «أَنْزَل اللهُ ﷿ على رَسولِه ﷺ فَرْضَ القِبْلَة بِمَكَّة، فكان يُصَلي في نَاحِية يَسْتَقبلُ منها البَيتَ، وبَيتَ المَقْدِس، فَلمَّا هَاجَر إلى المَدِينَة، اسْتَقْبَل بيتَ المَقْدِس، مُوَلِّيًا عن البَيتِ الحَرَام سِتَّة عَشَر شَهْرًا، وهو يُحِبُّ لو قَضَى اللهُ إليه باستقبالِ البَيتِ الحَرَام؛ لأَنَّ فيه مَقَامَ أَبيه إِبْرَاهِيمَ، وإِسْماعِيلَ، وهو المَثَابَةُ للنَّاسِ والأَمْن، وإليه الحَجُّ، وهو المَأْمُورُ بهِ أَن يُطَهَّر للطَّائِفينَ، والعَاكِفِينَ، والرُّكَّع السُّجُود، مع كَرَاهِية رَسولِ اللهِ ﷺ لِمَا وَافَق اليَهُودَ، فقال لِجِبريلَ ﵇: «لَوَدِدْتُ أَنَّ رَبِّي صَرَفَنِي عَن قِبْلَة اليَهُود إلى غَيْرها، فَأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: فَثَمَّ الوَجْه الذي وَجَّهَكُم الله إليه، فقال جبريلُ ﵇ للنبي ﷺ: يا مُحَمَّدُ، أَنا عَبْدٌ مَأمُورٌ مِثْلك، لا أملكُ شيئًا، فَسَلِ اللهَ، فسأل
النبيُّ ﷺ رَبَّه أن يُوَجِّهَهُ إلى البَيْتِ الحَرَام، وصَعَد جِبريلُ ﵇ إلى السماء،
(^١) في «د»، و«ط» (القرآن).
(^٢) «الأم» (٢/ ٢٥٠).
1 / 118
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».