قال الشافعي في كتاب البُوَيْطِيِّ: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ (^١): ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر]. وهي: أُمُّ القُرآن، أَوَّلُها ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾».
(٣٥) أخبرنا أبو زَكَريَّا ابنُ أَبي إِسْحَاقَ-في آخرين- قالوا: أخبرنا أبو العَبَّاس محمدُ بنُ يَعقُوبَ، أخبرنا الرَّبيعُ، أخبرنا الشَّافعِيُّ، أخبرنا ... عبدُ المَجِيد، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبي، عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر]: «هِي أُمُّ القُرآن». قال أبي: وقرأها عَليَّ سعيدُ بنُ جُبَير، حتى ختمها، ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية السابعة. قال سَعيدٌ: وقرأها عَليَّ ابنُ عَبَّاس، كما قَرَأْتها عَليك، ثم قال ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية السابعة. قال ابن عباس: فَذَخَرَهَا لكم، فما أَخْرَجَها لِأَحَدٍ قَبْلَكُم» (^٢).
قال الشافعيُّ-في رواية حَرْمَلَةَ عنه-: «وكان ابنُ عَبَّاسٍ يَفْعَلُه -يعني
يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم- ويقول: انْتَزَع الشَّيطَانُ منهم خَيْرَ آيَةٍ في القرآن (^٣).
وكان يقول: كان النَّبِيُّ ﷺ لا يَعْرِفُ خَتْم السُّورَة، حتى تنزل: ... ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾» (^٤).
(^١) في «م» ﵎.
(^٢) «الأم» (٢/ ٢٤٤)، وأخرج الخبر عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٩٠)، عن ابن جريج به. وفيه «قد أَخرجَها اللَّهُ لكُم فما أخرجها لأَحَدٍ قَبلَكم».
(^٣) ينظر «معرفة السنن والآثار» (٢/ ٣٧٦).
(^٤) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٢/ ٣٦٥)، من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
1 / 117
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».