وَرَوْينا عن عَاصِمٍ، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، عن عَلِيٍّ ﵁ قال: «كُنَّا نَرى أنها صلاة الفجر، حتى سمعتُ رَسولَ الله ﷺ يومَ الأَحْزَاب: يَقُول: «شَغَلُونَا عَن صَلاةِ الوُسْطَى، صَلاةِ العَصْر حتى غَابَت الشَّمْسُ، مَلأَ اللهُ قُبورَهُم وأجْوَافَهُم نَارًا» (^٣).
وروايته في ذلك -عن النبي ﷺ صحيحة، عن عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ (^٤)، وغَيرهِ عنه، وعن مُرَّةَ، عن ابنِ مَسْعُود (^٥)، وبه قال أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وأبو أَيُّوبَ، وأبو هُرَيرةَ (^٦)، وعبدُ اللهِ بن عَمرو، وفي إحدى الروايتين، عن ابن عُمر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وعائشة ﵃» (^٧).
وقَرأتُ في كتاب حَرْمَلَةَ، عن الشَّافِعِيِّ في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، فَلم يَذكُر في هِذه الآيةِ مَشْهُودًا غَيْرَهُ، والصَّلواتُ مَشْهُودَات، فَأَشْبَه أَن يَكُونَ قَولُه: ﴿مَشْهُودًا﴾ بِأكْثَرَ مِمَّا تُشْهَد
(^١) «السنن الكبير» (٢٢٠٠).
(^٢) «السنن الكبير» (٢٢٠١).
(^٣) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٢١٩١)، من طريق عاصم، وهو ابن أبي النجود.
(^٤) حديث عَبِيدَة: أخرجه البخاري (٦٣٩٦).
(^٥) حديث مُرة، عن ابن مسعود: أخرجه مسلم (٦٢٨).
(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة في «لمصنف» (٨٦٢٤)، وغيره، من طريق أبي هريرة.
(^٧) ينظر «السنن الكبير» (٣/ ٢٨٣).
1 / 115
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».