وقال في قوله: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]: «فذهبنا إلى أَنها الصبح»، -ثم علق القول فيها، فقال: - «وكان أَقَلُّ ما في الصُّبح -إن لم تكن هي- أَن تَكُونَ مِمَّا أُمِرْنَا بالمُحَافَظة عَلَيه» (^١).
وذكر- في رواية المُزَنِي، وحَرْمَلَةَ (^٢) - حديثَ أبي يُونُس، مَوْلى عائشةَ ﵂ أنها أَمْلَت عليه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، والصَّلاةِ الوُسْطَى، وصَلَاةِ العَصْرِ﴾، ثم قالت: «سَمعْتُها مِن رَسُولِ الله ﷺ» (^٣).
قال الشَّافِعِيُّ: «فَحَديثُ عَائِشَةَ يَدُلُّ على أَنَّ الصَّلَاةَ الوُسْطَى، لَيْسَت صَلَاة العَصْر».
قال: «واخْتَلَف بَعضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَرُويَ عن عَلِيٍّ، ورُوِي عن ابن عَبَّاسٍ، أنها: الصُّبح، وإلى هَذَا نَذْهَبُ، ورُوي عن زَيد بنِ ثَابتٍ: الظُّهر، وعن غيره: العَصْر».
ورُوي فيه حديثًا عن النبي ﷺ.
قال الشَّيخُ: «الذي رواه الشَّافِعِيُّ في ذلك، عن عَلِيٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ؛
فيما رَوَاه مَالِكٌ في المَوطَّإ (^٤) عنهما، فيما بَلَغَه، ورَوَيْنَاه مَوْصُولًا، عن ابنِ
(^١) «اختلاف الحديث -مع الأم-» (١٠/ ١٦٣).
(^٢) هو: حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران، الإمام، الفقيه، المحدث، الصدوق، أبو حفص التُّجِيبِيُّ، مولى بني زُمَيْلة المصري، حَدَّث عن: ابن وهب، فأكثر جدًا، وعن: الشافعي، فلزمه، وتفقه به. ينظر «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٣٨٩).
(^٣) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٢٨٣٠)، من طريق المزني، به.
(^٤) «الموطأ» (١/ ١٣٩).
1 / 114
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».