من خصائص دينهم الباطل فهو كالكنيسة، بخلاف القبر المطلق؛ فإنه ليس في نفسه معصيةً ولا من خصائص دينهم.
وقال إسحاق بن منصورٍ (^١): قيل لأبي عبد الله: يؤاجر الرجل نفسه [من اليهودي والنصراني؟ قال: لا بأس، نعم].
[وقال مهنا (^٢): قلت لأحمد: هل تكره للمسلم يؤاجر نفسه] للمجوسي؟ قال: لا.
قال (^٣): وسألت أحمد قلت: يُكرِي الرجل نفسَه لمجوسي، يخدمه ويذهب في حوائجه؟ قال: لا بأس، قلت له: فيقول له: لبيك إذا دعاه؟ قال: لا.
وقد قال في رواية الأثرم (^٤): إن آجر نفسه من الذمي في خدمته لم يجز، وإن كان في عملِ شيء جاز.
وقال في رواية أحمد بن سعيد (^٥): لا بأس أن يؤاجر نفسه من الذمي.
فهذه ثلاث رواياتٍ عنه: رواية مطلقةٌ بالجواز، ورواية مصرحةٌ بالمنع
(^١) "الجامع" للخلال (٣٣٥)، وهو في "مسائله" (٢/ ٨١). وقد تداخلت الروايتان في الأصل، فميَّزنا بينهما بالاعتماد على مصدر المؤلف، ووضعنا الزيادة بين معكوفتين.
(^٢) المصدر نفسه (٣٣٦).
(^٣) المصدر نفسه (١/ ١٩٨) بعد النصّ السابق.
(^٤) كما في "الروايتين والوجهين" (١/ ٤٣٠) و"المغني" (٨/ ١٣٥).
(^٥) المصدر نفسه (٨/ ١٣٦).