430

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

عبد الله بن زيدٍ، عن أم سلمة أن النبي ﷺ سألها عن أذن القلب، فقالت: ألقيتُها، فقال: "طابت قِدْرُكِ وحلَّ أكلُه".
وقال أبو طالب (^١): قلت لأحمد: حدَّثوني عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثيرٍ، فقال: ثقةٌ، ثم قال: من حدَّثك عنه؟ قلت: مسددٌ (^٢)، قال: سمع منه باليمامة، قلت: رواه عن أبيه عن رجل من الأنصار أن النبي ﷺ نهى عن أذن القلب. فقال: نعم هكذا، قلت: ما هذا الحديث؟ قال: نهى عن أكل أذن القلب (^٣).
قالوا: وقد ثبت أن القصد في الذكاة معتبرٌ، ولهذا اختلفت باختلاف

(^١) أشار إلى هذه الرواية ابن مفلح في "الفروع" (١٠/ ٤٠١)، والمرداوي في "الإنصاف" (١٠/ ٣٦٨).
(^٢) هو عنده في "مسنده" (المطالب: ٢٣٤٩)، وعنه أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٤٦٧). وظاهر صنيع أبي داود أن "الرجل من الأنصار" تابعي والحديثَ مرسل. ولوكان صحابيًّا كان الإسناد مرسلًا أيضًا ــ أي: منقطعًا بين يحيى والأنصاري ــ إذ رواية يحيى بن أبي كثير عن عامَّة الصحابة مراسيل، فإنه لم يدرك من الصحابة إلا أنس، رآه رؤية ولم يسمع منه. انظر: "المراسيل" (ص ٢٤٠ - ٢٤٤) و"بيان الوهم والإيهام" (٥/ ١٧٢) و"الضعيفة" (٦٢٢٠).
(^٣) "فقال نعم ... القلب" ساقطة من المطبوع. وفي "المغني" (١٣/ ٢٥٢): "ويُكره أكل الغدة وأذن القلب، لما رُوي عن مجاهد ... ولأن النفس تعافُهما وتستخبثهما، ولا أظنُّ أحمد كرههما إلّا لذلك، لا للخبر، لأنه قال فيه: هذا حديث منكر".

1 / 369