429

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

وفي بقاء تحريمه عليهم قولان للفقهاء، وهما وجهان في مذهب أحمد، وعلى أحد القولين نُلزمهم به، ولا نُمكِّنهم من كسره.
وقد نصَّ أحمد على بقاء تحريم الشحوم عليهم (^١)، فقال في رواية ابنه عبد الله (^٢): لا يحلُّ لمسلمٍ أن يُطعِم يهوديًّا شحمًا، لأنه محرَّمٌ عليه.
قال أبو بكر عبد العزيز (^٣): ويدلُّ على التحريم أن المسلم لما لم تعمل ذكاته فيما حرم عليه، فاليهودي أولى.
قال: فذكاة اليهودي لا تعمل في الشحم، كما لا تعمل ذكاة المسلم في الغُدَّة وأُذنِ القلب (^٤)، لنهي النبي ﷺ.
قال: وقد نصَّ أحمد على ذلك، فقال ابن منصورٍ (^٥): قلت لأحمد: آكل أذن القلب؟ فقال: لا تؤكل. وقال عبد الله (^٦): قلت لأبي: الغدة؟ فقال: لا تؤكل، النبي ﷺ كرهها.
وقد روى الدارقطني (^٧) من حديث بقية بن الوليد، عن أبي المنذر، عن

(^١) انظر: "الروايتين والوجهين" (٣/ ٣٧)، و"الجامع" للخلال (٢/ ٤٤٣).
(^٢) كما في "الجامع" (٢/ ٤٤٣).
(^٣) لم أجد كلامه في "زاد المسافر".
(^٤) أذن القلب: إحدى الزنمتين في أعلى القلب، فهما أذنا القلب.
(^٥) لم أجده في "مسائله" المطبوعة.
(^٦) "مسائله" (ص ٢٧٢).
(^٧) لم أجده في "سننه"، ولا في "أطراف الغرائب والأفراد". والإسناد غريب، ولم أعرف أبا المنذر وعبد الله بن زيد.

1 / 368