412

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

في قلب المسلم وإن ترك ذكره بلسانه، وهذا مقتضى المنقول عن ابن عباس ﵄ (^١)، وهو ظاهر نصِّ أحمد، فإن أحمد قال في رواية حنبلٍ (^٢): لا بأس بذبيحة أهل الكتاب إذا أهلُّوا بها لله وسمَّوا عليها، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اِسمُ اُللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، والمسلم فيه اسم الله. فقد خرج بالفرق كما ترى.
ومن حرَّم متروك التسمية من المسلم فلهم قولان في متروكها من الكتابي (^٣):
أحدهما: أنه يباح، وهذا مروي عن عطاءٍ ومجاهدٍ ومكحولٍ.
والثاني: أنه يحرم كما يحرم من المسلم، وهذا قول إسحاق وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم.
فصل
المسألة الثانية: إذا ذكروا اسم غير الله على ذبيحتهم كالزُّهرَة والمسيح وغيرهما، فهل يُلحق بمتروك التسمية فيكون حكمُه حكمَه، أو يحرم قطعًا وإن أبيح متروك التسمية؟ فيه روايتان منصوصتان عن أحمد أصحهما تحريمه.

(^١) أخرج عبد الرزاق (٨٥٤٨) وسعيد بن منصور (٩١٤ - التفسير) والدارقطني (٤٨٠٦) بإسناد صحيح عن عكرمة عن ابن عباس قال: "إن في المسلم اسمَ الله، فإن ذبح ونسي اسم الله فليأكل" لفظ عبد الرزاق.
(^٢) في "الجامع" للخلال (١٠١٢).
(^٣) انظر: "المغني" (١٣/ ٣١١، ٣١٢).

1 / 351