وَقد تقرر فِي علم الْبَيَان الْأُصُول بِأَن إِنَّمَا من صِيغ الْحصْر وَثَبت القَوْل بذلك عَن الصَّحَابَة روى عَن ابْن عَبَّاس أَنه احْتج على اخْتِصَاص الرِّبَا النَّسِيئَة بِحَدِيث الرِّبَا فِي النَّسِيئَة وَلم يُخَالِفهُ الصَّحَابَة فِي فهمه وَإِنَّمَا خالفوه فِي الحكم مستدلين بأدلة أُخْرَى مصرحة بِثُبُوت رَبًّا الْفضل
وكما أَن هَذَا التَّرْكِيب يُفِيد مَا ذَكرْنَاهُ من الْحصْر كَذَلِك لفظ الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ أَو بِالنِّيَّاتِ كَمَا ورد فِي بعض أَلْفَاظ الحَدِيث الثَّابِتَة فِي الصَّحِيح فَإِن الْألف وَاللَّام تفِيد الِاسْتِغْرَاق وَهُوَ يسْتَلْزم الْحصْر وَهَكَذَا ورد فِي بعض أَلْفَاظ الحَدِيث لَا عمل إِلَّا بنية وَهِي أَيْضا من صِيغ الْحصْر بل هِيَ أقواها