1Adab Talabأدب الطلبAl-Shawkani - 1250 AHالشوكاني - 1250 AHEditorعبد الله يحيى السريحيPenerbitدار ابن حزمEdisiالأولىTahun Penerbitan١٤١٩هـ - ١٩٩٨مLokasi Penerbitلبنان / بيروتGenre-genreEtiquettes of the Scholar and the Learner•Wilayah-wilayahYaman•Empayar & EraImam Zaydi (Yaman Saʿda, Sana'a), 284-1382 / 897-1962وَاجِبَات طَالب الْعلموَإِنِّي أتصور الْآن أَن الْكَلَام بمعونة الله ومشيئته لَا بُد أَن يتَعَدَّى إِلَى فَوَائِد ومطالب ينْتَفع بهَا المنتهي كَمَا ينْتَفع بهَا الْمُبْتَدِئ وَيحْتَاج إِلَيْهَا الْكَامِل كَمَا يحْتَاج إِلَيْهَا المقصر ويعدها المتحققون بالعرفان من أعظم الْهَدَايَاإخلاص النِّيَّة للهفَأول مَا على طَالب الْعلم أَن يحسن النِّيَّة وَيصْلح طويته وَيتَصَوَّر أَن هَذَا الْعَمَل الَّذِي قصد لَهُ وَالْأَمر الَّذِي أَرَادَهُ هُوَ الشَّرِيعَة الَّتِي شرعها الله سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ وَبعث بهَا رسله وَأنزل بهَا كتبه ويجرد نَفسه عَن أَن يشوب ذَلِك بمقصد من مَقَاصِد الدُّنْيَا أَو يخلطه بِمَا يكدره من الإرادات الَّتِي لَيست مِنْهُ كمن يُرِيد بِهِ الظفر بِشَيْء من المَال أَو يصل بِهِ إِلَى نوع من الشّرف أَو الْبلُوغ إِلَى رئاسة من رئاسات الدُّنْيَا أَو جاه يحصله بِهِفَإِن الْعلم طيب لَا يقبل غَيره وَلَا يحْتَمل الشّركَة والروائح الخبيثة إِذا لم تغلب على الروائح الطّيبَة فَأَقل الْأَحْوَال أَن تساويها وبمجرد هَذِه الْمُسَاوَاة لَا تبقى للطيب رَائِحَة وَالْمَاء الصافي العذب الَّذِي يستلذه شَاربه كَمَا يكدره الشَّيْء الْيَسِير من المَاء المالح فضلا عَن غير المَاء من القاذورات بل تنقص لذته مُجَرّد وجود القذاة فِيهِ وَوُقُوع الذُّبَاب عَلَيْهِ هَذَا على فرض أَن مُجَرّد تشريك الْعلم مَعَ غَيره لَهُ حكم هَذِه المحسوسات وهيهات ذَاكفَإِن من أَرَادَ أَن يجمع فِي طلبه الْعلم بَين قصد الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فقد أَرَادَ الشطط وَغلط أقبح الْغَلَط فَإِن طلب الْعلم من أشرف أَنْوَاع الْعِبَادَة1 / 28SalinKongsiTanya AI