أحدهما: ما تعلق بحقه من أمر بطاعة «١» ونهي عن معصية «٢» .
والثاني: ما تعلق بحقوق عباده من تقدير الحقوق وتقرير العقود ليكونوا مدبرين بشرع مسموع ومنقادين لدين متبوع فلا تختلف فيه الآراء ولا تتبع فيه الأهواء، وليعلموا به ابتداء النشأة وانتهاء الرجعة، فتصلح به سرائرهم الباطنية، وتخشع له قلوبهم القاسية، وتجتمع به كلمتهم المتفرقة، وتتفق عليه أحوالهم المختلفة، ويسقط به تنازعهم في الحقوق المتجاذبة، ويكونوا على رغب في الثواب يبعثهم على الخير، ورهب من العقاب يكفهم عن الشر، وهذه أمور لا يصلح الخلق إلّا عليها ولا يوصل بغير الدين المشروع إليها، إذ ليس في طباع البشر أن يتفقوا على مصالحهم من غير وازع ولا يتناصفوا في الحقوق من غير دافع لحرصهم على اختلاف المنافع، وبهذا يفسد ما ذهبت إليه البراهمة من الاقتصار على قضايا العقول وإبطال التعبد
(١) إيجاب الطاعات والقيام بها.
(٢) نفي المحرمات والمكروهات وترك العمل بها.
1 / 29
الباب السادس في إثبات نبوة محمد ﷺ
الباب التاسع فيما شوهد من معجزات أفعاله
الباب الحادي عشر فيما أكرم به ﷺ من إجابة أدعيته
الباب الثاني عشر في إنذاره ﷺ بما سيحدث بعده
الباب الثالث عشر في معجزة ﷺ بما ظهر من البهائم
الباب الرابع عشر في ظهور معجزه ﷺ من الشجر والجماد
الباب السابع عشر فيما هجست به النفوس من إلهام العقول بنبوته ﵇