عنه الحوادث والأعراض ولا تناله المنافع والمضار ولا ينعت بكل ولا بعض ولا يوصف بمكان يحل فيه أو يخلو منه لحدوث الأمكنة واستحالة التجزئة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «٨» كما وصف نفسه في كتابه ودلت عليه آثار صنعته وإتقان حكمته.
وقد سئل علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه عن العدل والتوحيد فقال: التوحيد أن لا تتوهمه «٩» والعدل أن لا تتهمه «١٠» ففصح بما بهر إيجازه وقهر إعجازه. وقد لحظ دلائل التوحيد من السعداء من قال:
أيا عجبا كيف يعصى الإل ... هـ أم كيف يجحده جاحد
وفي كل شيء له شاهد ... دليل على أنه واحد
(٨) سورة الشورى الآية (١١) .
(٩) أي أن تؤمن بوحدانية الله إيمانا مطلقا غير قابل للنقاش ولا للسؤال.
(١٠) أي أن تسلم تسليما مطلقا تسليم العبد الطائع القابل دون اعتراض لأحكام سيده ولا سؤال عن السبب والنتيجة.
1 / 27
الباب السادس في إثبات نبوة محمد ﷺ
الباب التاسع فيما شوهد من معجزات أفعاله
الباب الحادي عشر فيما أكرم به ﷺ من إجابة أدعيته
الباب الثاني عشر في إنذاره ﷺ بما سيحدث بعده
الباب الثالث عشر في معجزة ﷺ بما ظهر من البهائم
الباب الرابع عشر في ظهور معجزه ﷺ من الشجر والجماد
الباب السابع عشر فيما هجست به النفوس من إلهام العقول بنبوته ﵇