865

يهتدى بالنور.

( يهدي به الله ) وحد الضمير لأن المراد بهما واحد ، أو لأنهما كواحد في الحكم ( من اتبع رضوانه ) رضاه بالإيمان ( سبل السلام ) طرق السلامة والنجاة من العذاب ، أو سبل الله ، لأن السلام اسم من أسماء الله ، وهي شرائع الإسلام ( ويخرجهم من الظلمات ) من أنواع الكفر ( إلى النور ) إلى الإسلام ( بإذنه ) بلطفه وتوفيقه ( ويهديهم ) ويرشدهم ( إلى صراط مستقيم ) طريق هو أقرب الطرق إلى الله ، ومؤد إليه ، وهو طريق الإسلام ، فإنه يوصل إلى الجنة لا محالة.

( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير (17))

ثم حكى سبحانه عن النصارى ما قالوه في المسيح ، فقال : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) هم الذين قالوا بالاتحاد منهم. وقيل : لم يصرح به أحد منهم ، ولكن لما زعموا أن فيه لاهوتا يخلق ويحيي ويميت ويدبر أمر العالم ، ومع ذلك قالوا : لا إله إلا الله ، لزمهم أن يكون هو المسيح ، فنسب إليهم لازم قولهم ، توضيحا لجهلهم ، وتفضيحا لمعتقدهم.

( قل فمن يملك من الله شيئا ) فمن يمنع من قدرته وإرادته شيئا ( إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ) عطف «من في الأرض» على

Page 237

Zubdat at-Tafsir | Usul