864

صاحبه ، وما يهيج العصبية والعداوة ، عقوبة لهم على تركهم الميثاق ، أو خذلانا وتخلية.

( وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ) بالجزاء والعقاب في الدنيا والآخرة.

( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم (16))

ولما ذكر سبحانه أن اليهود والنصارى نقضوا العهود ، وتركوا ما أمروا به ، عقب ذلك بدعائهم إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآلهوسلم ، وذكرهم ما أتاهم من أسرار كتبهم حجة عليهم ، فقال خطابا لليهود والنصارى : ( يا أهل الكتاب ) يعني : اليهود والنصارى. ووحد الكتاب لأنه للجنس. ( قد جاءكم رسولنا ) يعني : محمدا صلى الله عليه وآلهوسلم ( يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ) كنعته صلى الله عليه وآلهوسلم ، في التوراة والإنجيل ، وآية الرجم في التوراة ، وأشياء كانوا يحرفونها ، وبشارة عيسى بأحمد في الإنجيل ( ويعفوا عن كثير ) مما تخفونه ، لا يخبر به إذا لم يضطر إليه أمر ديني. أو عن كثير منكم ، فلا يؤاخذه بجرمه. ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) يعني : القرآن ، فإنه الكاشف لظلمات الشك والضلال ، والكتاب الواضح الإعجاز. أو الذي يبين ما كان خافيا على الناس من الحق. وقيل : يريد بالنور محمدا صلى الله عليه وآلهوسلم ، يهتدي به الخلق كما

Page 236