834

مر. ( إخوة رجالا ونساء ) ذكورا وإناثا ( فللذكر مثل حظ الأنثيين ) أصله : وإن كانوا إخوة وأخوات ، فغلب الذكر. والخلاف بين الفقهاء في هذه المسائل وأمثالها وفروعها مذكور في كتب الفقه ، فمن أرادها فليرجع إليها.

( يبين الله لكم أن تضلوا ) أي : يبين الله لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خليتم وطباعكم ، لتحترزوا عنه وتتحروا خلافه. والأصوب أن المضاف مقدر ، أي : كراهة أن تضلوا. وقيل : لئلا تضلوا ، فحذف «لا». وهو قول الكوفيين. فالمعنى : يبين الله لكم جميع أحكام دينكم ، كراهة أن تضلوا أو لئلا تضلوا.

( والله بكل شيء عليم ) ومن ذلك أمور معاشكم ومعادكم ، فيخبركم بها في محياكم ومماتكم ، على ما تقتضيه الحكمة وتوجبه المصلحة.

عن البراء بن عازب : آخر سورة نزلت كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : ( يستفتونك ... ) الآية. أورده البخاري ومسلم في صحيحهما (1).

وقال جابر : نزلت بالمدينة. وقال ابن سيرين : نزلت في مسير كان فيه رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم وأصحابه.

وتسمى هذه الآية آية الصيف ، وذلك أن الله سبحانه أنزل في الكلالة آيتين ، إحداهما في الشتاء ، وهي التي في أول هذه السورة ، والاخرى في الصيف ، وهي هذه الآية.

وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : سألت رسول الله عن الكلالة فقال : يكفيك أو يجزيك آية الصيف. والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب.

Page 205