فقال : بل هو من عند خليلي الله عز وجل ، فسماه الله خليلا.
( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) خلقا وملكا ، يختار منهما ما يشاء ومن يشاء ، كما اختار إبراهيم عليه السلام بالخلة.
وقيل : هو متصل بذكر العمال ، مقرر لوجوب طاعته على أهل السماوات والأرض ، وكمال قدرته على مجازاتهم على الأعمال.
( وكان الله بكل شيء محيطا ) إحاطة علم وقدرة ، فكان عالما بأعمالهم ، فيجازيهم على خيرها وشرها.
( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما (127) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (128))
واعلم أن الله سبحانه لما صدر السورة بذكر الأيتام والنساء ، وبيان سهام إرثهم ، والأمر بمراعاة حقوقهم والشفقة عليهم ، لأنهم أضعف الناس ، عاد هاهنا إلى ذكرهم تأكيدا ومبالغة ، بعد انجرار الكلام إلى مباحث غيرهم ، ونحن بينا وجه
Page 162
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله