748

( الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (87)) ولما أمر الله سبحانه ونهى فيما قبل بين بعده أنه الإله الذي لا يستحق العبادة سواه ، ليمتثلوا أوامره ونواهيه ، فقال : ( الله لا إله إلا هو ) مبتدأ وخبر ، أو «الله» مبتدأ ، و «لا إله إلا هو» معترض ، وخبره ( ليجمعنكم إلى يوم القيامة ) أي : الله والله ليحشرنكم بعد مماتكم من قبوركم إلى يوم القيامة. أو ليجمعنكم مفضين إلى يوم القيامة. أو «إلى» بمعنى «في» أي : ليجمعنكم في يوم القيامة. وقال الزجاج : معناه : ليجمعنكم في الموت أو في قبوركم إلى يوم القيامة. والقيام والقيامة كالطلاب والطلابة ، وهي قيام الناس من القبور ، أو قيامهم للحساب.

( لا ريب فيه ) في اليوم ، أو الجمع ، فهو حال من اليوم أو صفة للمصدر ، أي : جمعا لا ريب فيه ( ومن أصدق من الله حديثا ) إنكار أن يكون أحد ، أكثر صدقا منه ، فإنه لا يتطرق الكذب إلى خبره بوجه ، لأنه نقص وهو على الله تعالى محال.

( فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (88) ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا (89) إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو

Page 119