747

إذا قال المسلم : السلام عليكم. وإن يزد : ورحمة الله ، فيزيد في جوابه : وبركاته ، وهي النهاية ، أو يرده بمثله.

روي أن رجلا دخل على النبي صلى الله عليه وآلهوسلم فقال : السلام عليك. فقال النبي صلى الله عليه وآلهوسلم : وعليك السلام ورحمة الله. فجاء آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله. فقال صلى الله عليه وآلهوسلم : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. فجاء آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال النبي صلى الله عليه وآلهوسلم : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. فقيل : يا رسول الله زدت للأول والثاني في التحية ، ولم تزد للثالث. فقال : إنه لم يبق لي من التحية شيئا ، فرددت عليه بمثله.

وذلك لاستجماعه أقسام المطالب : السلامة عن المضار ، وحصول المنافع.

وجواب التسليم على الطريق المذكور واجب على الكفاية بالإجماع ، والتخيير إنما وقع بين الزيادة وتركها. وهذا إذا كان المسلم مسلما. أما إذا كان كافرا فجوابه : عليك حسب ، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم : «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : عليكم» أي : عليكم ما قلتم ، لأنهم كانوا يقولون : السام عليكم ، والسام الموت.

والتحية في الأصل مصدر : حياك الله على الإخبار من الحياة ، ثم استعمل للدعاء بذلك ، ثم قيل لكل دعاء فغلب في السلام.

روى الواحدي بإسناده عن أبي أمامة ، عن مالك بن التيهان ، قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم : من قال : السلام عليكم كتب له عشر حسنات ، ومن قال : السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة ، ومن قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة».

( إن الله كان على كل شيء حسيبا ) يحاسبكم ويجازيكم على التحية وغيرها. وعن ابن عباس : الحسيب بمعنى الحفيظ والكافي.

Page 118