Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
على الطاعات ، أي : هديناهم صراطا يصلون بسلوكه جناب القدس ، ويفتح عليهم أبواب الغيب.
قال صلى الله عليه وآلهوسلم : «من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم».
( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (69) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما (70))
ثم بين سبحانه حال المطيعين ، فقال ترغيبا لهم في طاعته وطاعة رسوله : ( ومن يطع الله ) بالانقياد لأمره ونهيه ( والرسول ) باتباع شريعته ، والرضا بحكمه ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ) أي : رفقاء أكرم الخلائق وأعظمهم قدرا عند الله في أعلى عليين ( من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) بيان للذين ، أو حال منه ، أو من ضميره.
قسمهم أربعة أقسام بحسب منازلهم في العلم والعمل ، وحث كافة الناس على أن لا يتأخروا عنهم.
وهم : الأنبياء الفائزون بكمال العلم والعمل ، المتجاوزون حد الكمال إلى درجة التكميل.
ثم الصديقون الذين صعدت نفوسهم تارة بمراقي النظر في الحجج والآيات ، وأخرى بمعارج التصفية والرياضات إلى أوج العرفان ، حتى اطلعوا على الأشياء ، وأخبروا عنها على ما هي عليها.
ثم الشهداء الذين أدى بهم الحرص على الطاعة والجد في إظهار الحق ، حتى
Page 99